'آنسات السرية' صاحبات ألقاب الكرة النسوية الفلسطينية لعام 2010

رام الله - محمد العمري/ هيمنت لاعبات سرية رام الله الأولى لكرة القدم، على البطولات المحلية للعام 2010، بعد إحراز لقبي الدوري النسوي 'دوري المرحوم ناصيف الحصري'، ودوري الكأس.

ورغم حداثة الفريق الذي لم يمض على تأسيسه سوى أربع سنوات، إلا أنه استطاع فرض سيطرته وهيبته على الساحة النسوية المحلية.

وبدأ الفريق انطلاقته عبر اللعب بعدد من اللاعبات اللواتي شاركن في الدوري الذي نظمته وزارة التربية والتعليم، ما شجع انضمام لاعبات أخريات جدد، ثم بدأ الفريق رحلته في نيسان من عام 2006، لرفع اسمه بين الأندية الأخرى داخل وخارج خارج فلسطين.

وتضم تشكيلة نجوم السرية اللاعبات: غدير لدعه، والكابتن كلودي سلامة، وكارولين صهجيان، وأسيل جبر، وسالي جلدة، ونتالي شاهين، ولين نجم، وتالين أبو غزالة، ونور نابلسي، وكرستينا نجم، وجولي خوري، وعلا عليان، وحنين ناصر من سخنين وندين أبو غزالة.

ويملك السرية في جعبته العديد من الألقاب المحلية، فقد أحرز لقب وصيف دوري الشهيد ياسر عرفات موسم 2008/2009 بعد جامعة بيت لحم، رغم أنه سحق بيت لحم في لقاء الافتتاح الودي بسباعية، كما أحرز دوري المرحوم ناصيف الحصري 2009/2010، ودوري الكأس 2010،

ودوري قراوة بني زيد، وكان قد تُوِّجَ بلقب أول بطولة رسمية ينظمها اتحاد لكرة القدم في محافظات الضفة، والتي أقيمت على صالة الشهيد عاطف بسيسو بمجمع ماجد أسعد، في عام 2008 بفارق الأهداف عن فريق جامعة بيت لحم.

أما على الصعيد العربي، فأحرز السرية لقب بطولة نادي الاستقلال التي جرت في الأردن عام 2008 بمشاركة 6 أندية ومنتخبات عربية، والمركز الثالث في بطولة عيد ميلاد ملك الأردن عام 2008، والمركز الرابع للبطولة عام 2007.

وقالت نجمة وكابتن السرية كلودي سلامة ابنة العشرين عاما، الطالبة في كلية التجارة بجامعة بيرزيت، في حديث لـ 'وفا'، إنها بدأت ممارسة كرة القدم في المدرسة، ولم تكن بلغت العاشرة وكانت تلعب الكرة ضمن فريق الفتية وحيدة بينهم، مع ذلك لقيت تشجيعا وتجاوبا من عائلتها، خاصة والدها الحكم الدولي في لعبة كمال الأجسام ورئيس لجنة الحكام في اللعبة سيمون سلامة، الذي يرافقها في جميع اللقاءات التي تخوضها مع فريقها.

وعن انضمامها لفريق السرية، أوضحت سلامة أنها انضمت غلى الفريق منذ انطلاقته وتأسيسه في العام 2006، حيث تصدرت ترتيب هدافات الدوري النسوي الممتاز لمدة 3 سنوات متتالية، واختيرت أفضل لاعبة خلال الدوري الماضي.

وأشارت إلى أن العلاقة داخل النادي قوية ومتينة بين اللاعبات وتسودها المحبة وروح التعاون ما ساهم في التطور الكبير والسريع داخل النادي، وسيطرته على الكرة النسوية الفلسطينية بكل جدارة.

وبينت سلامة أن الفريق يتدرب بمعدل ثلاثة أيام أسبوعيا بقيادة المدرب عنان وليد، صاحب الفضل الكبير في وصول النادي إلى هذه الدرجة من الالتزام، ويكون التدريب مكثفا خاصة قبل خوض الفريق مبارياته في الدوري بمشاركة جميع اللاعبات.

وحول علاقتها مع المنتخب النسوي قالت سلامة، إنها انضمت للمنتخب قبل انضمامها للسرية قبل 6 سنوات، وشاركت في العديد من اللقاءات الرسمية والودية، أبرزها المشاركة في اللقاء الودي التاريخي الذي جمع منتخبنا مع الأردن على أرض استاد الشهيد فيصل الحسيني بالرام شمال القدس، وسجلت خلال اللقاء الذي انتهى بالتعادل الايجابي بهدفين، هدف التقدم الأول لمنتخبنا.

وبالنسبة لمشاركتها مع المنتخب هذا العام والمستوى الفني له خلال مشاركاته الخارجية، عبرت عن أسفها لعدم خوضها مباريات مع المنتخب لظروف الإصابة، وظروف خارجة عن إرادتها، مشيرة إلى أن أداء المنتخب كان متميزا وتطور كثيرا خلال المشاركات العربية والاسيوية، مقارنة ببداية تأسيسه.

وثمنت سلامة دور رئيس اتحاد كرة القدم، اللواء جبريل الرجوب، في تطوير الكرة النسوية، وتقديم كافة أشكال الدعم للفتيات، ونقل الكرة النسوية لتصبح ذات شأن على الساحة العربية والأسيوية.

وكانت سلامة توَجت مع السرية بلقبي بطولة الدوري والكأس لهذا العام، ونالت معه لقب الوصافة لدوري 2009، وواصلت سطوتها على ترتيب الهدافات وأحرزت خلال إحدى مباريات الدوري 19 هدفا في رقم قياسي تاريخي فلسطيني، كما شاركت مع السرية في جميع مشاركاته الخارجية، وأبرزها بطولة نادي الزرقاء بالأردن وأحرزت خلالها لقب الهدافة برصيد 12 هدفا وتوجت السرية بلقب البطولة.

أما زميلتها في السرية كارولين صهجيان ابنة الـ 17 عاما، فأوضحت أنها بدأت بممارسة الكرة وهي في السابعة من العمر، وبدأت اللعب كسلامة مع فتيان في مدرسة نادي الأرمن، وانضمت بعدها إلى نادي الأرمن للفتيان وكانت الفتاة الوحيدة بينهم، ورغم ذلك فإنها تلقت كامل الدعم من ذويها وأقاربها الذين يأتون لتشجيعها في جميع المباريات.

وتشير صاهيجيان إلى أنها بدأت اللعب في مركز حراسة المرمى، ولكن تعرضها للإصابة في إحدى المباريات مع فريق الأرمن مهد الطريق أمامها للعب في مركز الهجوم وإحراز الأهداف.

وعن مشاركتها في الدوري النسوي الذي انطلق لأول مرة في الخامس والعشرين من شهر تشرين أول عام 2009، تقول إن مدربها في نادي الأرمن روبين نالبنديان هو الذي فتح الطريق أمامها للعب في نادي شابات العاصمة الذي لعبت معه موسمين وخاضت الدوري النسوي الأول معه.

وتابعت، أنها بعد ذلك خاضت التجربة الحقيقية والتي كانت مع آنسات السرية في الموسم الحالي وأحرزت معه لقبي الدوري والكأس، وشددت على العلاقة القوية التي تجمعها بزميلاتها، وروح المحبة والتعاون بينهن، ما ساعد على تطوير أداء اللاعبات بسرعة.

وعن مشوارها مع المنتخب النسوي، أوضحت أنها خاضت أول بطولة معه في تصفيات آسيا في ماليزيا وأحرزت خلال البطولة هدفين، كما شاركت معه بالبطولة العربية بالإمارات وأحرزت أربعة أهداف، وأخيرا في البطولة الأخيرة بالبحرين التي أحرزت خلالها خمسة أهداف، مؤكدة أن المنتخب في تطور كبير، وفرض سيطرته على الساحة العربية.

وأشار مدرب السرية وحارس مرمى مؤسسة البيرة عنان وليد صاحب الفضل الكبير في حصول الفريق على الألقاب هذا العام، أن اللاعبات يواصلن التدريب الجدي، للاستعداد للدوري النسوي الذي سينطلق بداية العام القادم.

وبالنسبة للدوري الذي سيكون مختلفا عن العامين السابقين، أوضح أن الدوري سيكون صعبا، خاصة أنه سيكون بمشاركة 11 لاعبة، وعلى ملعب كبير، لكنه شدد على أن لاعبات السرية قادرات على التكيف مع هذا الدوري، والمنافسة بقوة على اللقب.

واختتمت قلب دفاع السرية والمنتخب غدير لدعة، اللقاء بالتأكيد على قدرة السرية على مواصلة الهيمنة على الكرة النسوية الفلسطينية، رغم وجود منافسة من بعض أندية الدوري، لكن حسب تعبيرها فسيبقى السرية ملكا للبطولات.

المصدر :
التاريخ :