حصاد الاسبوع الثالث عشر لدوري المحترفين

طولكرم- محمد عراقي/ أثبتت نتائج الأسبوع الثالث عشر لدوري القدس للمحترفين أن المستوى العام للفرق متقارب، وليس هناك ثبات سواء في المستوى او النتائج من مباراة إلى أخرى.
فهناك فرق حققت نتائج ايجابية في الأسبوع الماضي، وقدمت أداء جيدا ظهرت بمستوى اقل كثيرا، وانعكس ذلك على نتائجها، وهناك فرق أخرى لم تؤد جيدا قبل ايام، لكن هذا الأسبوع انتفضت وعادت إلى النتائج الايجابية، وهذا ما يؤكد أن مستوى الفرق واللاعبين غير ثابت ومتذبذب باستثناء بعض الحالات.

أسبوع ماطر وعاصف
وجرت جميع المباريات الست في يوم الجمعة، والذي كان ماطرا وعاصفا وباردا، مما أثر على جودة الأداء الفني للاعبين، وحدت من حجم الحضور الجماهيري، لكن الفرق التي حققت الفوز أدخلت الدفء في قلوب مشجعيها بعكس التي تعرضت للخسارة.

الصدارة على حالها
حقق هلال القدس المطلوب منه تماما بفوزه على ترجي واد النيص، لكن بصعوبة وهدفين مقابل هدف، ليحتفظ الهلال بصدارته للائحة وبفارق الثلاث نقاط التي تفصله عن مطارده الامعري.
والواضح ان الهلال خلال أول أسبوعين في الاياب يعاني لحصد النقاط كثيرا، وهذا مرده لسببين: اهتزاز مستوى الفريق قليلا، وارتفاع جاهزية وطموح ورغبة الفرق المنافسة على اعتبار ان النقاط غالية جدا ولا مجال للتعويض الان.
ولاول مرة منذ فترة لا يسجل الهداف مراد عليان، ويخرج فريقه فائزا لان انتصارات الفريق المقدسي ارتبطت كثيرا بالقدرات التهديفية لهذا اللاعب الفذ، الذي نال البطاقة الحمراء في الزفير الاخير للقاء، ليكسب الهلال المباراة ويخسر ابرز أوراقه الرابحة في مباراة الديربي المقدسي المنتظرة الأسبوع المقبل.
ترجي واد النيص ظهر في بعض فترات اللقاء بشكل افضل من المباراة السابقة، وكان قريبا من التعادل، لكن يجب العزف على وتر هذا الاداء وتطويره للافضل في المباريات المقبلة للعودة للانتصارات ووقف نزيف النقاط الحاصل حاليا وهذا ممكن.

الامعري اجتاز مطب السمران
وعانى الامعري كثيرا قبل ان يجتاز عقبة مركز طولكرم المجتهد بهدفين مقابل هدف، ليبقي الضغط قائما على المتصدر الهلال، ولم يقنع الامعري كثيرا في الشوط الأول رغم أفضليته الميدانية، لان الفريق الكرمي لعب بانضباط دفاعي واضح، واعتمد على تكثيف منطقة الوسط والمرتدات السريعة، والتي خطف من احداها المشاكس خالد جمال هدفا جميلا وصعبا في نفس الوقت، وكانت نقطة التحول في المباراة طرد مدافع المركز عمار كرسوع بعد نصف ساعة لكن فريقه صمد حتى نهاية الشوط الاول.
التغييرات الهجومية للامعري في الشوط الثاني أتت ثمارها، فلعب الفريق بثلاثة مهاجمين هم ابو غرقود صاحب اصابة التعادل ومؤمن صندوقة الذي سجل هدف الفوز والمخضرم احسان صادق، ليحقق "الاخضر" المطلوب، لكن بصعوبة والامل بمواصلة الانتصارات في قادم المواعيد لابقاء حلم معانقة اللقب قائما.
مركز طولكرم أدى ما عليه تقريبا، فنجح في الشوط الاول، وتقدم بهدف وفرض رقابة لصيقة على لاعبي الامعري، ولولا حالة الطرد لارتفعت أسهم الفريق كثيرا في الخروج من هذه المواجهة بنقاط.
وهي المباراة الاولى التي يخوضها الفريق الكرمي بعد اقالة مدربه محمود عمشة لسوء النتائج، لكن في المحصلة الرصيد النقطي تجمد عند ست نقاط في المؤخرة، ليستمر الوضع بنفس الصعوبة الكبيرة، لكن من الواضح ان المباراة القادمة للفريق امام هلال اريحا تمثل مفترق طرق كبيراً له، ولا بديل فيها عن الفوز لتحقيق فوز قريب يساعد في تخطي هذه المرحلة الصعبة جدا.

عسكر واصل الانطلاق والعنابي خيب الآمال
واصل عسكر اندفاعته القوية وصحوته الكبيرة، محققا فوزه الثاني على التوالي وبنفس النتيجة بهدف على حساب الثقافي الكرمي ليتساوى الفريقان بعدد النقاط 14 بعد هذه النتيجة.
وظهر عسكر بشكل جيد، وغلف الاصرار والتركيز أداءهم معظم الوقت، فكانوا الافضل دفاعيا في العاب الهواء، وشكل الثنائي خالد عزيز ورامي مسالمة ازعاجا حقيقيا للدفاع الكرمي، وتحرك عرفات ابو سرحان بحيوية في وسط الملعب ووضح من خلال مجريات اللقاء أن الفريق الذي سيسجل سيفوز، وبالفعل ضرب المشاكس رامي مسالمة ضربته في الشوط الثاني، فغربل اثنين من المدافعين وأودع الكرة في شباك الثقافي لتفرح جماهير عسكر كثيرا، لان فريقها يمضي بنجاح على طريق النجاة والابتعاد عن منطقة الخطر.
الثقافي خيب آمال جماهيره لانه كان من المفترض أن يستثمر فوزه العريض على بلاطة الأسبوع الماضي، لكن الأداء لم يرتق للمطلوب فنيا، وبالتحديد في المنطقة الهجومية، ولم يظهر خطا الوسط والهجوم الفاعلية المطلوبة من حيث تهديد مرمى عسكر والتسديد المتقن على المرمى والزيادة العددية في الثلث الأخير وظهر أكثر من لاعب بعيد عن مستواه المعهود بعكس المباراة السابقة.
ولا بد للجهاز الفني أن يقف على الأخطاء وعلاجها سريعا، لان وضع الفريق الحالي غير مرض، وقد وضع نفسه بهذه الخسارة بحسابات كثيرة كان في غنى عنها لو تحقق الفوز، لان التذبذب في الأداء والنتائج أمر غير مقبول بهذه الوتيرة، كما أن تشكيل الفريق يجب أن يطرأ عليه نوع من الاستقرار والحيوية في نفس الوقت.

البيرة ولغة التعادلات
للأسبوع الثاني على التوالي، يتعادل فريق مؤسسة البيرة على أرضه وبين جماهيره فكما تعادل أمام مركز طولكرم الأسبوع الماضي، تعادل مع ضيفه شباب الخليل بهدف لمثله ليضيف كل فريق نقطة لرصيده فالشباب أصبح 18 نقطة والبيرة 14 في منطقة غير آمنة بعد.
ورغم التقدم البيراوي بهدف رائع للمخضرم رمي الرابي قبيل نهاية الشوط الاول بعد أداء بيراوي جيد في الحصة الاولى بقيادة محمد نائل، إلا ان التراجع كان سمة الشوط الثاني، فنشط الخلايلة وأدركوا التعادل بواسطة علي عايش، وكرر البيراويون ما حصل أمام المركز الكرمي عندما لم ينجحوا في الحفاظ على تقدمهم، وهذا يتطلب وقفة من الجهاز الفني لعلاج هذه النقطة ولضمان ثبات الأداء وانضباطه في جميع الاوقات.
وينتظر الفريق البيراوي تحقيق فوز اول له في الاياب ليلتقط أنفاسه، ويخرج من المنطقة الخطرة، وباتت مباراته القادمة أمام الثقافي الكرمي هامة للغاية.
شباب الخليل واصل ترنحه، فحصد نقطة من مباراتين، ولولا حصده 17 نقطة في الذهاب لدخل الفريق في معمعة الهبوط، لان الأداء حتى الآن لم يقنع جماهير العميد الغفيرة، وهذا انعكس على النتائج وتنتظر الفريق موقعة خارجية صعبة أمام الامعري الأسبوع المقبل، ويجب على الفريق أن ينتفض على صعيد الاداء ولا يعتمد على تحقيق الانتصارات في ملعب الحسين لان جميع المباريات هامة وصعبة في نفس الوقت.

بلاطة أوقف زحف الغزلان
وعوض بلاطة خسارته القاسية أمام الثقافي الكرمي، وحقق فوزا هاما على منافسه على المركز الثالث الظاهرية بهدفين نظيفين ليتساوى الفريقان برصيد 23 نقطة، وتتواصل المنافسة بينهما على احتلال المركز الثالث خلف هلال القدس والامعري.
ونجح رهان الفريق النابلسي على عاملي الأرض والجمهور، فحقق الفوز البيتي الخامس حتى الآن، وبغض النظر عن الأداء فالأهم تحقق لبلاطة وهو حصد النقاط الثلاث، والتي تعني الكثير للفريق بعد كبوة الأسبوع الماضي، والتي نهض منها الفريق سريعا بفضل دعم جماهيره واصلاح أخطاء الدفاع، والتركيز الهجومي الشديد واستغلال أخطاء المنافس، وهو ما حصل امام الظاهرية، فاستثمر القناص محمد خويص خطأ دفاعيا ليضع فريقه في المقدمة مع نهاية الشوط الأول ما منح شحنات معنوية اضافية لزملائه، فدافعوا ببسالة في الشوط الثاني امام الهجمات الظهراوية وعزز عمر اردنية الفوز بالهدف الثاني في الوقت القاتل ليواصل بلاطة رحلته وطموحه لاحتلال المركز الثالث.
الظاهرية تلقى الخسارة الثانية له في الدوري، والاولى منذ الأسبوع الثاني لتتوقف رحلة الانتصارات عند مفترق بلاطة، ويتجمد رصيد الفريق عند 23 نقطة في انتظار أداء افضل وتركيز أعلى في المواجهة المقبلة للعودة للصورة المشرقة التي ظهر عليها الفريق خلال الفترة الماضية.
وكما يقال غلطة الشاطر بألف وهذا ما حصل للمدافع محمد المصري، الذي سمح لمحمد خويص بالتسجيل ليختلف سيناريو المباراة بعد ذلك، ورغم النشاط الهجومي الظهراوي وخاصة في الشوط الثاني، إلا أن زملاء عاطف ابو بلال لم يترجموا فرصهم لأهداف وخاصة يحيى السباخي الذي اتيحت له أسهل الفرص وأخطرها أمام المرمى النابلسي.


المكبر اخمد ثورة الرياحنة
وقلب جبل المكبر تأخره بهدفين الى فوز مثير ومتأخر بثلاثة أهداف على هلال أريحا، ليرفع الفريق المقدسي رصيده الى 18 نقطة ويقفز للأمام في انتظار مزيد من الانتصارات القادمة.
وللأسبوع الثاني على التوالي يفشل الفريق الريحاوي في تحقيق الفوز بعد تقدمه وتضيع منه نقاط المباراة بصورة مثيرة وغريبة، فأمام هلال القدس خطف مراد عليان التعادل في الوقت بدل الضائع، وتكرر الموقف هذا الأسبوع فقاد المميز علي الخطيب الانقلاب المقدسي، باحرازه اصابة التعادل في الدقيقة 82 والفوز في الدقيقة 93 ليخرج أبناء المكبر بالغلة كاملة.
وحتما فان هذا الفوز يزيد من منسوب الثقة لدى اللاعبين، وخاصة بعد الأداء القوي أمام الامعري، وواضح أن شكل الفريق تغير للأفضل بعد عودة المدرب سمير عيسى، وبات الطموح كبيرا بمواصلة الانتصارات والتقدم بقيادة كتيبة النجوم الموجودة.
هلال أريحا عانى من انتكاسة كبيرة لأنه لعب شوطاً أول جيداً، وتقدم بهدفين بقيادة مهاجمه المشاكس محمد داود، لكن ذلك لم يكن كافيا للخروج حتى بنقطة لان الأداء انخفض في الشوط الثاني، ومال الفريق إلى الدفاع للحفاظ على تقدمه وسط نشاط هجومي للمكبر، لكن رغم ذلك كان بالامكان الخروج بنقطة على الاقل، لكن الموقف تكرر وفقد لاعبو الهلال تركيزهم في الثواني الأخيرة فاهتزت شباكهم بهدف قاتل قضى على جميع الجهود الريحاوية.
وبقي رصيد هلال اريحا الان تسع نقاط وبات الامر يحتاج لفوز سريع لكي تتحسن الاوضاع الفنية والنفسية، ويجب على الجهاز الفني معالجة اسباب فقدان التركيز والانضباط الدفاعي في الدقائق الاخيرة لكي يبدأ الفريق في ترجمة تحسن عروضه الى نقاط على ارض الواقع، والنظر الان للمواجهة الاهم امام مركز طولكرم حيث الهدف هو الفوز إذا ما اراد الفريق الريحاوي الابتعاد قليلا عن منطقة الخطر.

المصدر :
التاريخ :