إلى المعلمين والمعلمات بمناسبة افتتاح العام الدراسي الجديد

حسن الحلواني
 

كتب حسن الحلواني / القدس

لا شك أن مهنة التعليم من أنبل واشرف المهن ، وتعول الأمم والشعوب على التعليم والمربين والمربيات الكثير في بناء المجتمعات المثقفة والمتعلمة ولا يمكن لمسيرة التعليم أن تتقدم قيد أنملة بدون الجهود الكبيرة والمضنية التي يبذلها المعلمون والمعلمات ، وانه وفي الوقت الذي يشعر فيه الجميع ويقدر الجهد الذي يبذله المعلم في التحضير والتعليم وفي المدرسة والبيت، نرى أن هنالك حاجة للاهتمام بصحة المعلم والتقليل من الآثار الصحية السلبية صحيا على نفسية وصحة المعلم أو المعلمة نتيجة مزاولة مهنة التعليم ، وهذا ما دفعنا للبحث والتمحيص والخروج بهذه الإرشادات والنصائح علنا نساهم ولو بالقليل مقارنة مع ما يقدمه المعلمون والمعلمات وسنركز في حديثنا على أمرين اثنين فقط هما الإرهاق الذهني والوضع الصحي العام ، فالإرهاق الذهني عادة ما يظهر في مراحل التحضير الأولى لافتتاح العام الدراسي والتحضير البيتي للمواد العلمية المراد تدريسها حيث يأخذ هذا الأمر جهدا ذهنيا كبيرا من المعلم يتسبب بتعب الجسد وتكون انعكاساته متفاوتة بين معلم وأخر ، والحل يكمن في الاستثمار الأمثل لأوقات الراحة أثناء الدوام المدرسي وما بعده ، أما أثناء الدوام فعلينا ممارسة التمارين الرياضية البسيطة وخاصة الجلوس في منطقة هادئة وفي وضع سليم ومريح وإدخال الشهيق عن طريق الأنف وحصره لمدة من الزمن في المعدة وإخراجه عن طريق الفم مع ضرورة صفاء الذهن وارتخاء الجسم أثناء أداء التمرين ، وبما أن المعلم والمعلمة يستنفذ الواحد منهم من خمسة إلى سبعة ساعات يوميا في التدريس وحيث أن الفترة الزمنية بين الحصص قصيرة جدا ما يبقيهم في حالة تركيز ذهني وتوتر عصبي أحيانا حتى نهاية الدوام بسبب الفترة الزمنية الطويلة في عملية الوقوف أثناء التدريس ونوعية الأحذية التي يلبسونها واستعمال اليدين والمشي في منطقة ضيقة جدا ، وهذا من شأنه التسبب في تأكل غضاريف الرقبة والكتفين والضغط على الفقرات القطنية الرابعة والخامسة في تجويف الظهر والركبتين ما يسبب الأوجاع والآلام التي تنزل إلى القدمين عبر عرق الانسر (عرق النسا ) وعادة ما ينصح الأطباء بالعلاج الطبيعي بدل من العمليات الجراحية ، وفيما يتعلق بالأضرار التي تصيب الفقرات العنوقية ما بين الفقرتين الخامسة والسابعة والتكلس في هذه الفقرات مع مرور الوقت وتصلب العضلات وبالتالي تتحدد حركة الرأس واليدين إلى زوايا تنحصر فيها حركة اليدين والرأس ما يسبب الإرهاق الشديد والأوجاع في منطقة الكتفين والرقبة والرأس وعدم وضوح الرؤيا والتعب والإجهاد في المعدة والجسم بشكل عام ، وعليه إذا كان الحذاء غير مريحا فيجب البحث عن الأحذية المريحة والطبية وان ارتفع سعرها لما لها من دور كبير في التخفيف من أثار كل ما ذكر من أوجاع وأمراض ، فنوع الحذاء يلعب دورا أساسيا في التخفيف من الآثار الصحية السلبية بسبب الوقوف لفترات طويلة ، مع التذكير بالفوائد الجمة لممارسة الرياضة بأنواعها لان لها أثار ايجابية على الصحة والجسم بشكل عام ، لذلك ننصح المعلمين والمعلمات بإتباع أسلوب صحي سليم أثناء العمل للوقاية من الأمراض التي تختص بمهنة التعليم .

المصدر : بال سبورت
التاريخ :