وجهة نظر من الأردن | انتصار بريعان الشباب..وخسارة بتراكم الأخطاء

تربع شباب الأردن على قمة ترتيب الدوري الأردني للمحترفين حين حسم موقعة الصدارة مع المطارد المباشر الوحدات بهدف قاتل ،وهذا هو الأهم بالنسبة له، إلا أن الأمر يختلف تماما عند عشاق "المارد الأخضر" كما يحلو لجماهير الوحدات ذات القاعدة الأكبر في المملكة أن تسميه..

 صحيح انه في عالم المستديرة يكمن الهدف في الثلاث نقاط كي يمضي الفائز بالولوج قدما نحو التتويج، ولا يهم الأداء ولا الحكام ولا أي ركن من أركان "المجنونة" ، بقدر مايهم الفوز الذي عادة ما يترجم بتلك الخطوات التي تكتمل أضلاعها بتواجد إدارة فنية ناجحة قادرة على تحريك "رقاع الشطرنج" كل في مكانه إن صح التعبير ويأتي من خلفها قرارات إدارية موزونة لتكتمل تلك المعادلة ويُسجّل المنشود.

قمة الوحدات وشباب الأردن الأحد الماضي كانت لتسجل العديد من المشاهد اللافتة للمعادلات الكروية ؛ فكان ابرز أدوات السؤال الحاضرة (ما الفرق)؟

أود هنا استخدامها بلهفة تاركا الاجابة تُجيب عن نفسها!! ما الفرق بين الذي فعله المدير الفني لشباب الأردن الروماني متروك وما اقترفته يد المصري محمد عمر مدرب الوحدات من خلال الاعتماد على التشكيل الأساسي ووصولا لأسلحة البدلاء الفتاكة؟ في المجمل كانت النتيجة هي الفيصل بينهما كون الأسماء التمهيدية للموقعة شكلت مفاجأة في الوحدات والعكس صحيح.. ما الفرق بين لاعبي الشباب خاصة المحترفين منهم وبين نظرائهم في صفوف الوحدات..؟ هنا لنعرج قليلا إلى التاريخ ، ففهم السؤال نصف الاجابة كما يقال، والتاريخ يدرك الفارق بين الوحدات وشباب الأردن من حيث الألقاب والصولات والجولات وبالتالي تكون اغلب التعاقدات التي ينفذها من تميل له كفة التاريخ أكثر حدة من خصمه وهذا ما لم يحدث في نادي الوحدات والعكس صحيح.

شباب الاردن عرف من أين تؤكل الكتف مستغلا الأخطاء الساذجة لدفاع الخصم وضعف الهجوم لدى الوحدات ناهيك أن الفريق يسير بخطوات واثقة يشار لها واستقرار فني وإداري لافت، بينما لم يدرك بعد مدرب الوحدات ولا إدارة ناديه أن الأخطاء المتراكمة تتسبب أحيانا في قتل الطموحات، فالمشاكل عصفت بكثير من طموحات الوحدات أمام جماهيره الكبيرة التي احتشدت كعادتها ووقفت خلف الفريق، بدءا من التعاقدات المثيرة للجدل وانتهاءً بجملة القرارات الغريبة التي استهجنها الجمهور الأخضر منها على سبيل المثال لا الحصر،عدم استقطاب محترفين على سوية عالية خاصة في الشق الهجومي، ومن هنا أتى القرار بعدم السماح لمهاجم الوحدات محمود شلباية وزميله باسم فتحي في الاحتراف الخارجي إذ أن الفرصة كانت سانحة لاستقطاب لاعبين جدد كبدل للاعبين لو غادرا لكن القرار كان بين يدي الإدارة الوحداتية ويكأن المباراة الأخيرة كانت بمثابة الرد على قليل من الأسئلة المحيرة..

عموما ثمة معيقات تقف أمام شباب الاردن في مواصلة طريقه للقب الغائب عن خزائنه منذ فترة وان فاز على اقرب منافسيه على الصدارة الا ان الطريق لن يكون مفروشا بالورود رغم أن الحديث عن اللقب سابق لأوانه سيما المواجهات القوية التي تنتظر الفائز اضافة لبقاء الفرص أمام الوحدات لاستعادة الحظوظ مجددا..

 ولمن لا يعرف فإن المشوار في الدوري سيتخلله مواجهات ثقيلة في كأس الاردن حيث يلعب الوحدات مع الرمثا ذهابا وإيابا والشباب مع نظيره المنشية ليعود الفريقان بعد ذلك لخوض غمار المحترفين بمواجهات ساخنة ليس اقلها المواجهة مع الفيصلي لكلا الطرفين، وعليه فإن أسلحة الطرفين ستبقى عرضة للتأهب في قادم الموجهات التي لا تحتمل القسمة.






المصدر :
التاريخ :