الزميل غانم يرصد الاسبوع 18 من دوري جوال

اسماعيل غانم


الخليل – اسماعيل غانم/ عادت عجلة دوري جوال للمحترفين بالدوران لتقترب أكثر من محطتها الأخيرة بعد أن عاد الفدائيون مرفوعي الرؤوس من نيبال بتأهلهم للمرحلة المقبلة من بطولة كأس التحدي ولم تبتعد الإثارة كثيراً عن مباريات هذا الاسبوع فتميزت لقاءات هذا الاسبوع بالندية والصعوبة والعودة في الشوط الثاني باستثناء لقاء بلاطة مع جنين حيث حسمه بلاطه مبكراً/ في حين أن شباب الخليل وهلال القدس عادا في الشوط الثاني بعد التأخر أمام البيرة والأمعري وحقق واد النيص وأهلي الخليل التعادل أمام اسلامي قلقيلية والظاهرية فيما واصل هلال اريحا انتفاضته وذلك بالإطاحة بجبل المكبر وعبور الخط الأحمر نحو تأمين نفسه . ومع بقاء أربعة اسابيع كاملة تعني اثني عشرة نقطة بإمكان كل فريق تحصيلها فإن خطر الهبوط لم يعد يحوم حول فرق ثلاثة فقط . حيث ازداد العدد بنسبة كبيرة ليصبح خمسة فرق في الدائرة الحمراء بعد دخول الأمعري والبيرة الى تلك الدائرة مما يشكل إثارة عالية يتطلب معها أن تتضافر جميع الجهود لإخراج مباريات خالية من الأخطاء والتشويش والعصبية وضرورة انتداب حكام على درجة عالية من التركيز واللياقة والتحرك في المواقع السليمة داخل الملعب وفيما يلي قراءة لواقع الحال للأسبوع الثامن عشر من الدوري :

اللقاء الأول : هلال القدس – الأمعري

انطلق هذا اللقاء بعيداً عن محيط الفريقين وجماهيرهم بعد أن نقل انضباطياً الى اريحا وقد دخل الفريقان المباراة بأهداف مختلفة فهلال القدس يريد تحقيق النقاط الثلاث من أجل مواصلة العزف بلحن الاقتراب من الوصافة بانتظار خدمات الفرق الأخرى لعرقلة الغزلان والعميد ولكن الأمعري الذي دخل بهدف تحسين موقعه في وسط اللائحة والابتعاد عن الدائرة الحمراء التي أصبحت تشكل هاجسا مخيفاً في الفترة الحالية فضغط لاعبيه من أجل التقدم وكان لهم ذلك في الدقيقة الثامنة عشرة من عمر اللقاء ولكنه اصطدم بردة فعل قوية من الهلال حيث عادل هشام ابو صالح ثم تقدم قبل نهاية الشوط الأول عن طريق نفس اللاعب وحاول الأمعري أن يرد على تقدم الهلال وكثف من هجماته وحرم من ضربة جزاء صحيحة وأخرى متأرجحة ليخرج هلال القدس منتصراً بهدفين لهدف ويواصل تموقعه في المركز الثالث برصيد 36 نقطة وعلى بعد نقطتين فقط من مركز الوصافة في حين أن فريق الأمعري في جعبته 18 نقطة في المركز الثامن ببعد 3 نقاط فقط عن خط الهبوط .

اللقاء الثاني: شباب الخليل – مؤسسة البيرة

على ملعب الحسين في الخليل وعلى وقع هدير الجماهير وبعد أن رفع فريق العميد صورة شهيد مخيم الفوار والمحافظة محمد عادل الطيطي في لفتة رائعة من الفريق الذي اعتاد على هذه الحركات المميزة التي تربط الرياضة بالواقع النضالي لشعبنا الفلسطيني اطلق الحكم صافرته لتبدأ الكرة بالدوران على البساط الأخضر وضغط الشباب من أجل مواصلة الاحتفاظ بالوصافة وقارب الشوط الأول على النهاية في ظل استبسال لاعبي البيرة ومن كرة ركنية استغلها ايمن ابو حلوة برأسه معلناً تقدم البيرة بهدف لينتهي الشوط الأول على ذلك وبهذا دخل الفريقان غرف الملابس وقد خسر شباب الخليل مركز الوصافة لمصلحة هلال القدس فثارت ثائرة الفطافطة ودفع بكل خبراته الى عقول فريقه ودفع معها بعاطف ابو بلال منذ انطلاقة الشوط الثاني لتنشيط الميمنة وضغط بكل قوة فعدّل احمد عبد الحليم في الدقيقة 69 وتقدم بعد ذلك بسبعة دقائق ليستعيد فريق الشباب الوصافة من جديد بعد أن حافظ على تقدمه حتى نهاية المباراة ليعمق جراح البيرة بنقاطه الثمانية عشر والتي ابقته في المركز التاسع ليس ببعيد عن دائرة الهبوط التي سيسعى جاهداً لتجاوزها في ظل اشتداد الصراع في مؤخرة الترتيب .

اللقاء الثالث: مركز بلاطة – نادي جنين

بعد نهاية هذه المباراة انفرد مركز بلاطة بالمركز الخامس فيما تراجع نادي جنين للمركز الأخير حيث استطاع فريق بلاطة أن يبدأ بولوج الشباك منذ الدقيقة الثانية لانطلاق صافرة الحكم عن طريق اللاعب أدهم ابو رويس ومع أن فريق جنين استطاع أن يعود للمباراة بإحرازه هدف التعادل بواسطة احمد السمودي في الدقيقة 20 الا أن فريق بلاطة انتفض وأحرز ثلاثة أهداف متتالية بواسطة بهاء بدرساوي ومحمود ابو وردة واختتم الأهداف الأربعة صاحب الافتتاحية من فريق بلاطة ادهم ابو رويس وقلص جنين الفارق مع اقتراب المباراة من نهايتها برأسية محمد بشارة وهكذا يستمر بلاطة في انتفاضته المميزة في مرحلة الاياب محققاً فوزه الرابع فيها . فيما خسر جنين المباراة السادسة من سبع مباريات جرت في مرحلة الإياب مما جعله يقبع في مؤخر الدوري لتحوم دائرة الخروج من دوري المحترفين حوله ما لم يتدارك نفسه في الأسابيع القادمة .

اللقاء الرابع: اسلامي قلقيلية – واد النيص

بعد أن خرج اسلامي قلقيلية من المنطقة الحمراء قبل توقف الدوري باحتلاله المركز العاشر الذي يتيح لصاحبه البقاء في دوري المحترفين دخل الفريق المباراة وعينه على نقاطها الثلاث فتكافئ الفريقان وتبادلا الاستحواذ والفرص الى أن تقدم سامح مراعبه لقلقيلية مع نهاية الشوط الأول وما أن بدا الشوط الثاني حتى بدأ الشد العصبي يأخذ مجراه بين الفريقين وكثرت البطاقات الصفراء وتبعها الحمراء وعادل سامح يوسف للترجي عن طريق ركلة جزاء في الدقيقة 82 وتوالت الفرص للفريقين أخطرها للإسلامي الى أن أعلن الحكم تقاسم نقاط المباراة بين الفريقين ليحتل الترجي النيصاوي المركز السابع بإحدى وعشرين نقطة فيما عاد اسلامي قلقيلية للمركز الحادي عشر بخمس عشرة نقطة .

اللقاء الخامس : هلال اريحا – جبل المكبر

عندما بدأ هذا اللقاء كانت نتائج اللقاءات الأربعة لهذا الاسبوع معروفة لكليهما حيث كان هلال اريحا يعلم علم اليقين أن فوزه في هذه المباراة سيجعله خارج المنطقة الحمراء وأن هذا الفوز سيوصله للمركز العاشر لذا دخل المباراة وعينه على نقاطها لا سيما أنه يلعب على ملعبه وبين جمهوره ويكاد يكون فريق اريحا أكثر الفرق استفادة من فترة التوقف بتكثيف تدريباته ولم تمض عشرة دقائق من الشوط الأول حتى استفاد هلال الأغوار من ركلة جزاء تكفل بإحرازها حسين غروف لينتهي هذا الشوط بهذا الهدف وفي الشوط الثاني عادل خضر عبيدات للمكبر ولكن الريحاويون أرادوا أن يضعوا بصمتهم على مرمى جبل المكبر فأحرزوا هدفين متتاليين بواسطة سامر حداد وابو العسل قبل أن يقلص ثائر قراعين الفارق لتنتهي المباراة بفوز ثمين لهلال الأغوار على جبل المكبر ليكون أول فريق يحرز أكثر من هدف في جبل المكبر الذي تقبلت شباكه طوال الدوري اربعة أهداف وثلاثة أهداف في هذه المباراة من الهلال وبهذه النتيجة استطاع هلال اريحا أن يقتنص المركز العاشر فيما بقي جبل المكبر في المركز الرابع .

اللقاء السادس : شباب الظاهرية – أهلي الخليل

اللقاء الوحيد الذي جرى يوم السبت استضاف خلاله فريق أهلي الخليل شقيقه فريق الظاهرية في ديربي آخر لمحافظة الخليل حيث استطاع فريق الظاهرية السيطرة على مجريات الشوط الأول وكثف ونوع من هجماته في هذا الشوط وفي الدقيقة السادسة عشرة تقدم عبادة زبيدات للظاهرية بعد خطأ دفاعي . فهدأ ايقاع المباراة وتوازن الأداء وانتهى الشوط الأول بهذه النتيجة ومع بداية الشوط الثاني وعلى وقع التشجيع الكبير الذي تلقاه الأهلي من قبل الجمهور المشترك ( جمهوره وجمهور العميد ) الذي تجمع لمساندة الفريق حيث نفخ في لاعبيه روح جديدة فسيطر الأهلاويون على مجريات الشوط واستطاع مجدي القاعود أن يحرز التعادل في الدقيقة 65 ومنحهم هذا الهدف دفع عالي باتجاه مرمى الظاهرية حيث تكسرت كل الهجمات خارج الخشبات وبين يدي الحارس فيما انتفض الفريق الظهراوي في نهاية الشوط لإحراز التقدم ولكن جميع المحاولات باءت بخروج الفريقين متعادلين بهدف لكل منهما حيث واصل الظاهرية صدارة الدوري بفارق أربعة نقاط عن أقرب ملاحقيه شباب الخليل ليبقى الصراع على قمة الدوري في الملعب وبأقدام اللاعبين فيما رضي الأهلي بالمركز السادس باثنتين وعشرين نقطة وبهذه النتيجة يكون أهلي الخليل قد منح التوازن للمتصدرين فقد تعادل مع كليهما ( الظاهرية وشباب الخليل ) بنفس النتيجة .

وأخيراً فإن الأسابيع المقبلة ستشهد إثارة في القاع والقمة بفعل التقارب الكبير في النقاط بين الأقطاب وأود هنا أن أستعرض ترتيب الفرق لمرحلة الإياب فقط وهي ستشكل للجميع وضع غريب يجب دراسته والبناء عليه حيث جمعت الفرق النقاط التالية على الترتيب : ( الظاهرية 16 نقطة ، شباب الخليل وهلال القدس 14 نقطة ، بلاطة وهلال اريحا 12 نقطة ، جبل المكبر 11 نقطة ، اسلامي قلقيلية 10 نقاط ، وادي النيص 8 نقاط ، البيرة 7 نقاط ، اهلي الخليل 6 نقاط ، الامعري 5 نقاط ، جنين 3 نقاط ) .

ونلاحظ أن مرحلة الاياب شهدت انتظام لعدد محدود من الفرق فيما تقدمت فرق بشكل ملحوظ في الأداء والنتائج وتراجعت أخرى وهذا الوضع بحاجة لدراسة مستفيضة أعان الله المحللين على ولوج معترك المقارنة ما بين الذهاب والإياب .

 
المصدر : بال سبورت
التاريخ :