أبناء غزة ومصر


كتب محمود السقا- رام الله

الكاتب الامين والموضوعي هو الذي ينحاز الى قضايا وطنه وامته، وهو الذي يُقرب المسافات بين شباب الوطن العربي، الواسع والكبير، وهو الذي يترفع عن ردات الفعل، وينأى بنفسه عن الصغائر والجزئيات، وهو الذي يأبى ان يكون ضئيلاً في قلمه ومعالجاته ومواقفه، فيُركز، مثلاً، على سفاسف الامور وهوامشها.

الكاتب المصري اللامع والمخضرم، فهمي هويدي، واحد من القائل، الذين ينحازون، بقوة، لكل ما هو عروبي.

بالامس القريب، ابتعد قليلاً عن السياسة، وهي بالمناسبة ملعبه، الذي طالما، تركزت معالجاته فيه، واتجه الى الكرة، وتحديداً بطولة امم افريقيا، التي اسدلت ستائرها، مؤخراً، بفوز الكاميرون بتاجها النفيس، للمرة الخامسة، على حساب منتخب مصر، صاحب الرقم القياسي في حمل الكأس، برصيد سبع مرات.

فهمي هويدي، خلط الرياضة بالسياسة، فرصد قلمه، الحاذق والسيّال، ردة فعل أبناء فلسطين في قطاع غزة، خلال مشوار منتخب الفراعنة في البطولة، لا سيما في الأدوار الاقصائية، اي الدور ربع النهائي، ونصف النهائي والنهائي.

الكاتب المصري، نقل بكل امانة وصدق كيف ان الشارع الغزي، انفجر فرحاً وسعيداُ بالانتصارات التي راكمها المنتخب المصري، وكيف ان الاعلام المصري كانت حاضرة، بقوة، في شوارع ومقاهي واجواء قطاع غزة، في اشارة واضحة وصريحة الى ان قلوب الفلسطينيين، اكانوا في غزة او سواها، تنبض حباً وعشقاً بـ أرض "الكنانة" وابنائها.

تركيز الكاتب على هذه الجزئية المهمة، اراد من خلالها ان يُطير رسالة قوامها: ان مطبات السياسة ودروبها الوعرة وكواليسها لن تنزع من ابناء فلسطين حبهم السرمدي الى اشقائهم في مصر، وفي سائر ارجاء الوطن العربي.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :