يا لها من لغة راقية


كتب محمود السقا- رام الله

لا شك ان للهزيمة وقعاً سيئاً على النفس البشرية، وربما يترتب عليها امور سلبية قد لا تكون في الحسبان، كردات فعل رعناء ومتسرعة، وحتى نزقة، مع انها غير مبررة، ولا يجوز ان تكون.
لقد ضرب المدير الفني في نادي برشلونة أروع الأمثلة في الاعتدال والتوازن والانتصار الى الاخلاق والفضائل الحسنة، عندما هنأ فريق باريس سان جرمان على انتصاره المؤزر على "البارسا" برباعية هزّت، بعنف، أركان البيت "الكتالوني".
لقد اعترف "روبرت فرنانديز"، ان برشلونة كان سيئاً، وأنه فاقد للحيلة، وانه استحق الخسارة، وان الفريق الباريسي كان الأفضل والأجود، وقد استحق الفوز.
اللغة الراقية، التي مارسها المسؤول الفني لبرشلونة، هي لغة العقلاء والأصلاء، واصحاب النفوس الكبرى.
لم يُرجع الرجل أسباب فشل فريقه الى التحكيم السيء، ولا الى سوء الطالع، بل أكد ان باريس سان جيرمان فريق مُحترم، وقد استحق الفوز، لأنه مارس الضغط العالي على لاعبي برشلونة، فبث في صفوفهم الفوضى العارمة، والتي تجلت، بوضوح، من خلال الارتباك في الدفاع، الذي كان مُخترقاً، ومن السهل ضربه والغوص في أعماقه، وصولاً الى الحارس "تيرشتيجن".
الاعتصام بفضيلة الاخلاق والروح الرياضية لم تقتصر على المدير الفني بل تعدته لتصل الى اللاعبين، ومن ابرزهم: بوسكيتش وانييستا، وكلاهما اعترف ان الفريق الباريسي، كان يستحق الفوز والتفوق، وهذه اللغة هي ما ينبغي ان تسود، وتعلو صروحها، لا سيما في ملاعبنا المحلية، فالأخلاق أهم بكثير من لغة الفوز والخسارة، لأن انعكاساتها وتداعياتها ستكون حافلة بالايجابية خصوصاً لجهة النشء والأجيال، وهم الاهم، لأنهم نصف الحاضر، وكل المستقبل.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :