فلسطين والمالديف

كتب محمود السقا- رام الله

طبقاً للتصنيف الشهري الصادر عن "الفيفا"، فان منتخبي: فلسطين وعُمان هما الاوفر حظاً بالتأهل لنهائيات أمم آسيا، المقرر ان تستقبلها الامارات العام 2019، ففلسطين تتبوأ المركز 134، وتتقدم عليها عُمان في المركز 122، في حين تحتل جزر المالديف المركز 140، وتقبع في المركز الاخير بالمجموعة بوتان 177.

هل تصنيف "الفيفا"، يجعلنا نطمئن الى اننا سوف نضع ايدينا بأيدي الأشقاء العمانيين، ونذهب، سوياً، الى حيث الامارات مبتهجين بالتأهل؟ أم ينبغي اخذ جانب الحيطة والحذر، لأن كرة القدم لا تعترف بلغة الأرقام والحسابات المُسبقة، بقدر ما تعترف بما سوف يتم تقديمه في الميدان؟

في كل الاحوال، اذا كان لي من ملاحظة على خريطة توزيع المراكز، وفقاً لتصنيف الفيفا الاخير، فان منتخب جزر المالديف تقدم من المركز 146 الى المركز 140، ما يعني انه يتطور، وهذا ما يجب الاشارة والتنبيه اليه، باعتباره مؤشراً على تحسن احوال المنتخب المالديفي، الذي نتأهب لمقابلته في ارضه ووسط جماهيره، نهاية الشهر الجاري، ويهمنا، كثيراً، ان تكون انطلاقة "الفدائي الكبير" واعدة، من خلال انتصار غال، او الحيلولة دون الخسارة، بمعنى اننا نلعب، اولاً، من اجل التفوق، وإذا تعذر ذلك، لا قدر الله، فلا بأس من العزف على وتر التعادل.

نحن نثق بلاعبينا وبقدراتهم، مثلما نثق بروحهم المعنوية والقتالية العالية، التي يستمدونها من بسالة وشجاعة وصمود ابناء شعبهم الأبي، هذه العناصر المهمة في عالم الكرة نراهن عليها، لكن ثمة جوانب اخرى مهمة، وفي مقدمتها الفني والتكتيكي والبدني، وهي التي نجهلها، حتى اللحظة، وسوف نقف عليها، من خلال المعسكر التدريبي، الذي سيشرع فيه المنتخب بالعاصمة القطرية، الدوحة، وسوف يتخلله لقاء تجريبي امام منتخب اليمن، ولا أدري اذا كان منتخب الأشقاء يتجمع ويتدرب ام لا؟ خصوصاً وان بلاد اليمن السعيد، تعيش ظروفاً صعبة، بسبب الحرب الاهلية الضروس، التي نأمل ان تتوارى وتختفي، وتصبح أثراً بعد عين.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :