ما الذي يحدث مع البيرة ؟!

كتب محمود السقا- رام الله

كثيرة هي الظواهر الغريبة، وربما العجيبة، التي تكتنف مسيرة كرة القدم، فتترك المتابع والمراقب في حيرة من أمره، فهناك فرق تُشكل ما يشبه العقدة لفرق أخرى، وهناك فرق غير محظوظة في ملاعبها، رغم أن الملعب البيتي، يعتبر عنصراً مؤثراً في بلوغ نتيجة إيجابية، لأن اللاعبين يحفظونه عن ظهر قلب، ثم إن الجماهير في العُرف الكروي، تعتبر اللاعب رقم 12، كونها تُحفز اللاعبين على اللعب بقوة ورجولة وروح قتالية عالية، بعيداً عن التلكؤ والتباطؤ.

من بين الظواهر الكروية اللافتة للانتباه في دوري فرق أندية الدرجة الأولى، ظاهرة تكرار خسارة فريق مؤسسة البيرة، متصدر لائحة الدوري في ملعبه.

هذه الظاهرة، تكررت عدة مرات، ما يعني انها أصبحت راسخة الجذور والأركان. بالأمس خسر البيرة لقاءه أمام ضيفه نادي جنين، فوز اصحاب الارض كان كافياً لاقتطاع بطاقة التأهل إلى حيث دوري المحترفين، رغم انهم قاب قوسين أو أدنى منها، لكن ذلك لم يتحقق، ما يدفع المراقبين لطرح السؤال، الذي لا بد منه: ما الذي يحدث مع البيرة في ملعبها؟

الجواب يقول: إن المسألة لها علاقة مباشرة بالجانب النفسي، فاللاعبون يؤدون في ملعبهم، وهم تحت ضغط الجماهير، التي عادة ما تطالب بإنجاز الفوز، وهذا حق طبيعي ومكتسب لها. إصرار الجماهير على الفوز، بات ينعكس، بالسلب، على لاعبي البيرة، وعلى أدائهم، الذي يشوبه التوتر والارتباك.

فريق البيرة ليس الوحيد، الذي يشكو من هذه الظاهرة، بل إن فريقاً كبيراً وعالمياً مثل برشلونة، كان حتى أمد قريب، يشكو من هذا الأمر، فقد تنفس البارسا الصعداء لمجرد أن أبعدته قرعة دوري أبطال أوروبا عن اتلتيكو مدريد، الذي أصبح متخصصاً في إطاحة برشلونة من هذه البطولة، التي لا تقل أهمية وحضوراً ومشاهدة عن كأس العالم.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :