بئس هكذا تصرف

كتب محمود السقا- رام الله

كثيراً ما أبديت اعجابي بالجدية والرغبة الصادقة في العمل بهدف النهوض والتطور، التي يرسخها اهلنا في غزة هاشم، في كافة مجالات الحياة، بما فيها الشق الرياضي الأكثر تأثيراً على النشء. لقد مضت ايام كان السواد الاعظم من لاعبي منتخب الكرة الاول من محافظات الوطن الجنوبية.

لقد لمست ان هناك عشقاً حقيقياً وخالصاً للحركة الرياضية، بشكل عام، وكرة القدم على وجه الخصوص، وقد استفسرت واستوضحت عن السبب فكانت الاجابة مُقنعة وشافية وهي كالتالي: إن قُرب قطاع غزة من مصر، عزز من حب الكرة، ورسخها في ذاكرة الأجيال، ومما يؤكد على سلامة هذا المنطق ان محافظة رفح، الأقرب الى مصر هي الأكثر تعلقاً، وهي الأكثر استحواذاً على القابها وكؤوسها وتيجانها.

مؤشر آخر يؤكد على حب الكرة الجارف، الاقبال الجماهيري الهائل، الذي يحرص على مواكبة منافسات الدوري، وهذا ما لمسته، شخصياً، من خلال متابعة البرامج التلفزيونية، وغالباً ما تغص المدرجات بالجماهير، وهذه ظاهرة طيبة وصحية، بحيث تجعل من كرة القدم الاكثر جذباً واستقطاباً لعنصر الشباب.

الثناء والمديح للكرة الغزية، قديماً وحديثاً، لا يُلغي وجود بعض القصور والعِوار، الذي يكتنف مشوارها، ويتم التعبير عنه، من خلال استقواء البعض القليل من اللاعبين على طاقم الحكام، وهذا المظهر البائس لمسته في لقاء الشجاعية والشاطىء، فقد جاءت نهاية اللقاء حافلة بكل ما هو مؤسف، خصوصاً عندما شاهدت لاعباً بعينه يتفلت، من اجل النيّل من حكم اللقاء، بئس مثل هكذا تصرف، وتبّاً والف تب، إذا لم يكن بمقدورنا وضع حد لمثل هذه السلوكيات، الغريبة عن عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :