حذارِ من القفز عمّا حدث

كتب محمود السقا- رام الله

الاحداث، التي أعقبت لقاء شباب الخليل والظاهرية مؤسفة، وتدعو الى الحزن، وتبعث على الألم، ولا يمكن ان تليق بشعب عظيم، قدم، ويقدم التضحيات الجسام، من اجل غد افضل واجمل واكمل لفلسطين، ولشعبها ولشبابها، باعتبارهم نصف الحاضر وكل المستقبل.

أدري ان كرة القدم، يتخللها أحداث شغب وعنف، حتى في اكثر البلدان حضارة وديمقراطية، لكن في حالتنا الفلسطينية، فان مثل هذه الاحداث غير مقبولة، لأن غض البصر عنها معناه: ضرب النسيج الوطني في مقتل، وهذا ما لا ينبغي ان يسود او حتى يُسمح به.

لا أدري ما الذي حصل، بالضبط، في اعقاب لقاء "الدربي"، الذي انتهى "ظهراوياً" بهدف مقابل لا شيء، لكنني على قناعة راسخة ان قيادة اتحاد الكرة لن تترك ما حدث يمر وكأن شيئاً لم يحصل، فتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ادق التفاصيل والحيثيات، يبقى الخيار، الذي لا بد من النزوع باتجاهه، من اجل معرفة ما الذي حدث؟ ولماذا حدث؟ وكيف، ومن المتسبب؟

إن قطرة دم تنزف من شبابنا، بسبب العنف، لا قدر الله، اهم بكثير من كرة القدم، ومن نتائجها، فشبابنا أعز ما نملك، ونحن نتعاطى معهم باعتبارهم فرس الرهان في بناء الدولة الفلسطينية العتيدة والقوية والمنيعة وعاصمتها القدس.

الخطوة التي يُفترض ان نُسبقها عما سواها، تشكيل لجنة تحقيق، بحيث تقدم تقريراً مذيلاً بتوصيات في بحر اسبوع كأقصى حد، فالمسألة جد خطيرة، ولا بد من ايجاد الحلول الجذرية والمخارج النموذجية، التي من شأنها اجتثاث هذه الظاهرة القاتلة والمُهلكة من جذورها، وتخليص ملاعبنا من ويلاتها وبلاويها وشرورها.

ليس هذا فحسب، بل إن الضرورة والحكمة تتطلب من الاتحاد ان يعلن على رؤوس الاشهاد الضالعين والمتسببين بالاحداث، واتخاذ أقصى وأشد العقوبات ايلاماً بحقهم كي يكون عبرة لكل مَنْ يعتبر.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :