مقترح أقرب الى الجنون


كتب محمود السقا- رام الله

حل أية مشكلة، أكانت محدودة او واسعة التأثير، يحتاج الى البحث عن حلول ومخارج جذرية، ولا أقول ترقيعية او مؤقتة، لأن المؤقت، سرعان ما يعود ويتفشي وينتشر ضرره ومخاطره، ما يعني البقاء في نفس الدوامة القاتلة.

قرأت ما كتبه الزميل فايز نصار على موقع "الفيس بوك" تعقيباً على تداعيات ما حدث في اعقاب لقاء شباب الخليل والظاهرية، وقد استوقفني اقتراح التخلص من ملعب الحسين بن علي وسط مدينة الخليل، لا لشيء إلا لقطع دابر المشاكل والشغب، الذي يندلع بين الفينة والاخرى بين جماهير الفرق، ما يعني شيوع ظاهرة التعصب، وضرب النسيج الوطني في مقتل، من خلال الصدام وتبادل الشتائم بين انصار هذا الفريق أو ذاك.

أوافق الزميل فايز نصار الرأي ان القضاء المُبرم على المشاكل والقلاقل بين شباب الوطن او حتى بين شباب المحافظة، لا يمكن ان يكمن في نقل ملعب الحسين، باعتباره جالباً للشرور والبلاوي والصدامات، بمختلف اشكالها واوجهها. إن مقترحاً من هذا القبيل أقرب الى الجنون، وهو بالقطع سطحي ولا ينم عن حكمة وتبصر وبُعد نظر.

الأصل في الموضوع ان تكون هناك وقفات جادة ومسؤولة بحيث تنهض على مبدأ الضرب بيد من حديد على كل عابث ومستهتر، ولا يعي ويدرك ان تصرفاته وسلوكياته، الفجة والطائشة والمتهورة، سيكون لها تداعيات خطيرة ومؤلمة على الوطن الفلسطيني.

ملعب الحسين بن علي، الذي تأسس في اربعينيات القرن الماضي، سيبقى شامخاً ومنتصباً في مكانه، وسيكون منارة لتقريب شباب ورياضيي الوطن، وبث روح المحبة والمودة والتسامح بينهم، ومن رغب بهذا المنطق فأهلاً ومرحباً به، ومَنْ لم يعجبه هذا النهج فحتماً سيلقى جزاءه، وهذا وهو المنطق، الذي يُفترض ان يسود.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :