دراما كروية مثيرة


محمود السقا

انتهت الدراما الكروية المثيرة والممتعة والشيقة، التي عاش تفاصيلها وحيثياتها عشاق الكرة، على امتداد مساحة الكرة الارضية، وأفضت الى تأهل ريال مدريد للدور نصف النهائي، في طريقه للمنافسة على لقب دوري ابطال اوروبا، الذي سبق وان فاز فيه احدى عشر مرة ليسجل، بذلك، رقماً قياسياً من الصعب ان يتم كسره.
لقاء "البرنابيو"، الذي جمع بايرن ميونيخ وريال مدريد، اكتنفه العديد من المنعطفات والمنعرجات، فهناك اخطاء تحكيمية فادحة، ارتكبها المجري "كاساي"، وبالطبع عن غير قصد، ومن ابرزها على الاطلاق: هدف التعادل الثاني، الذي احرزه رونالدو، فقد كان في وضع تسلل واضح لدرجة انه بعد ان سجل الهدف لم يحتفل كعادته، ظناً منه ان هدفه سوف يتم الغاؤه، ولم يشأ ان يحتفل الا عندما نظر باتجاه حكم الراية، وعندما تأكد ان رايته غير مُشرعة انفجر فرحاً بعودة فريقه.
الانصاف يُحتم على كل متابع او مراقب او صاحب قلم موضوعي ان يشير الى خطأ تحكيمي آخر فادح، وبطله كاسيمرو، فقد أصاب الحكم عندما احتسب ركلة جزاء لصالح بايرن ميونيخ، لكنه اكتفى بهذا التدبير مع ان الكل توقع ان يرفع في وجه كاسيمرو البطاقة الصفراء الثانية، ما يعني الطرد في وقت مبكر.
في كل الاحوال، الاخطاء التحكيمية واردة في لعبة الكرة، منذ أبصرت النور في بلاد الانكليز في القرن الثامن عشر، ورغم تكرار الاخطاء، ورغم التقنيات الحديثة، ومن ضمنها تقنية الفيدو الا ان الامور بقيت على حالها.
تأهل ريال مدريد منطقي، نظراً لادارة زيدان اللقاء بكفاءة عالية، من خلال توظيف افضل ما لديه من لاعبين، ثم ان الابداع، الذي رسخه رونالدو ومارسيلو وكاسيمرو كان له كبير الاثر في جلب النصر المؤزر.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :