بكى فأبكى الجميع

كتب محمود السقا- رام الله

بكى المدرب نايف عبد الهادي، ابن قطاع غزة الأشم، فأبكى كل مَنْ حوله، وحتى من تابعه عبر وسائل الإعلام، وتحديداً المرئية.

دموع نايف عبد الهادي، التي انساحت بغزارة على وجنتيه، جاءت رداً على اللفتة الكريمة والسامية، التي نزعت باتجاهها جماهير فريق شباب رفح، حينما ذهبت في موكب حاشد إلى حيث منزل الرجل، وهتفت باسمه، وأهدته كأس فلسطين، التي فاز بها الشباب على حساب الجار والشقيق، خدمات رفح.

نايف عبد الهادي لم يتمالك نفسه في ظل روعة المشهد الحافل بالدلالات، فانخرط باكياً، وأجهش بالبكاء، على وقع العبارات الدافئة، التي رددتها الجماهير على نحو: "أنت على رأسنا يا كابتن".

مشهد مؤثر من دون شك، ففي غمرة احتفالات أبناء القلعة الزرقاء بالكأس رقم 6، فإن أحداً لم ينس نايف عبد الهادي، وما قدمه على مدار مسيرته التدريبية الحافلة.

جماهير شباب رفح عندما عَمَدت إلى تكريم نايف عبد الهادي بلفتة حافلة بالمعاني والمضامين والقيم الأصيلة، فلأنها أرادت أن تُعلي من مداميك وصروح الوفاء، فالوفاء قيمة عظيمة الشأن والمنزلة، ولا يمارسها إلا الكبار في أخلاقهم وانتمائهم وعلو همتهم ونقاء معدنهم النفيس.

لقد حملت لفتة جماهير رفح في أحشائها العديد من الرسائل المهمة، ولعل أبرزها: غرس مفردة الوفاء في نفوس الناشئة، فالذين ذهبوا إلى منزل نايف عبد الهادي هم من شريحة الشباب اليافع، وهذه والله اهم بكثير من الكأس، ومن أي شيء آخر، فشبابنا هم رأسمالنا فعندما نزرع في نفوسهم كل ما هو جميل ونبيل، فإنهم سوف يصبحون اكثر جمالاً وبهاءً ورونقاً.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :