هل هو بداية الغيث؟


كتب محمود السقا- رام الله

الاخبار القادمة من العاصمة الأذرية، باكو، رسمت فيضاً واسعاً من الابتسامات على وجوهنا، التي كانت حتى أمد قريب مُكفهرة، بسبب استعصاء الحصول على اي نوع من ميداليات منافسات بطولة التضامن الاسلامية الرابعة، التي تدور رحاها، حالياً، في اذربيجان.

سبب الانشراح، الذي نأمل ان يتطور بحيث يصبح سعادة غامرة وطافحة، يكمن بأن البطلة الاولمبية، ميري الاطرش، قد تأهلت للدور نصف النهائي في سباق 50 م حرة سباحة، ما يعني انها اقتربت من ضفاف وحدود الميداليات الملونة.

لقد أصبح الشارع الرياضي بأمس الحاجة، ولو لميدالية يتيمية، بالضبط كما حدث في الدورة السابقة عندما انتزعت سلة فلسطينية فضية الدورة، او لانجاز من شأنه ان يدفع بعربة الحركة الرياضية للأمام، فلقد انتهى عصر "المشاركة من اجل المشاركة"،

وأصبح العالم يتهكم على كل مَنْ يتعاطى مع هذا الشعار، رغم ان فلسطين لها خصوصية، فهي تشارك، من اجل التاكيد على ان شبابها ورياضييها، ومن خلفهم الشعب الفلسطيني، الصامد والمناضل والمرابط، ينبض بكل الوان الحيوية، وأنه يتمسك بالحياة، ويُقبل عليها، رغم الظروف القهرية، التي تحيط به من كل حدب وصوب، بسبب اجراءات وممارسات وسلوكيات الاحتلال، الذي يُحاربنا في كل شيء بما في ذلك الرياضة، بدليل ان عشرات اللاعبين القادمين من قطاع غزة الحبيب لم يستطيعوا اللحاق بركب زملائهم، بسبب عوائق الاحتلال، وما اكثرها!

لقد غمرتنا السعادة، وخيمت على وجوهنا البهجة، ونحن نستقبل الاخبار، التي تحمل في ثناياها ان ميري الاطراش في طريقها لانتزاع ميدالية، بتأهلها للدور نصف النهائي، في الوقت، الذي حزم العديد من الالعاب، وتحديداً التي كنا نُعول عليها، حقائبها استعداداً للعودة الميمونة الى ارض الوطن.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :