لقاء باهت وتتويج مستحق

كتب محمود السقا- رام الله

مبارك فوز أهلي الخليل، المستحق، بكأس فلسطين، للمرة الثالثة على التوالي، في أعقاب تفوقه، الحاسم، بركلات الترجيح، بفضل حارسه، الموهوب، عزمي الشويكي.

فوز الأهلي على حساب جاره وشقيقه الشباب، جاء منطقياً، وهو عبارة عن مكافأة مُجزية لكل مجتهد، فقد كان هو الطرف الأخطر، بدليل أن له ثلاث فرص سانحة، بدأها خلدون الحلمان، وتبعه إبراهيم الحبيبي، وأسدل ستائرها الواعد حمادة الجعبري، وهو مشروع نجم.

لقاء الكأس النهائي، جاء باهتاً في تفاصيله، وخلا من أي لون من ألوان الندية والإثارة والمتعة، وهذا ما يؤسف له حقاً، باستثناء الدقائق الخمس الأخيرة من اللقاء، فقد سعى الفريقان الى تجنب ركلات الحظ، وحسم الموقف في الوقت الأصلي، إلا انهما اخفقا في ذلك.

الأهلي فريق واعد، وشبه متكامل في خطوطه، بدءاً من حراسة مرماه، مروراً بدفاعه وانتهاءً بوسطه وهجومه، وهناك نجم او اكثر في كل خط، في حين أن الشباب، كان اقل حيوية ونشاطاً وديناميكية في خط المنتصف، ولأن هذا الخط هو رمانة الميزان في عالم الكرة، فقد كان الأهلي الأعلى كعباً، وإذا سألتني عن السبب فإنني أجيبك بالإشارة الى غياب صانع الألعاب لدى الشباب مع وافر التقدير للجهد، الذي رسخه عدي خروب، فقد اجتهد، ولكن يداً واحدة لا يمكن ان تصفق.

هناك هفوة ارتكبها الطاقم التدريبي لفريق الشباب عندما سحب احمد أبو ناهية، وهو اللاعب السريع والمثابر، لكنه غير الموفق، بسبب قلة التموين والدعم، وزج بالمخضرم فهد العتال، غير الجاهز، بدنياً على الأقل، لكنه يجيد ألعاب الهواء، ومن المفارقة ان هذا النوع من الكرات، كان غائباً عن نهج وتفكير الشباب، واستعاض عنه بالكرات الطويلة، التي كانت في معظمها من نصيب رجال خط الظهر في فريق الأهلي.

هل بقي شيء يُمكن أن يُقال؟ بالطبع هناك أشياء كثيرة سوف نعود لها في وقفات أخرى، إن شاء الله.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :