شباب رفح والوضوء المُبكر

كتب محمود السقا- رام الله

مبروك لفريق شباب رفح التتويج بكأس فلسطين، فقد استحق اللقب، لأنه كان الأكثر التزاماً وانضباطاً، فنياً وادارياً، فكان من الطبيعي ان يحصد ثمار تعبه وكدّه، ألم تقل امثالنا: مَنْ توضأ مبكراً صلى حاضراً"؟
لقد استعد شباب رفح للقاءي الكأس مبكراً، وكانت وسائل الاعلام تواكب تحضيراته واستعداداته، وكان جاداً في الوقوف بوجه فريق الاهلي وتجريده من اللقب، الذي استأثر به على مدار موسمين.
فريق شباب رفح، فاز بالتاج، لأنه فرض نهجه واسلوبه في استاد دورا، واغلق بإحكام منافذه الخلفية، ولم يسمح للأهلي ان يُهدد مرماه سوى بفرصتين، كانتا تحت السيطرة، على مدار اللقاء، الذي جاء متوسطاً في بعض الفترات، وضعيفاً وهشاً في فترات كثيرة.
فرق الشباب الرفحي، فاز بالكأس، لأنه كان الأجهز، بدنياً، من الاهلي، ومن المعلوم ان عنصر اللياقة البدنية في عالم "الجلد المنفوخ"، يتبوأ قصب السبق، فيحظى بنسبة 60% من كافة عناصر اللعبة، ولاعبو الشباب، كانوا يؤدون بنفس الروح القتالية والاندفاع والثقة بالنفس، منذ دقائق اللقاء الاولى، وحتى صافرة الحكم، وقد شاهدنا كيف انهم كانوا يصلون مرمى عزمي الشويكي واللقاء يقترب من هزيعه الاخير.
الأزرق الرفحي، توج لأنه حسم امره في لقاء الذهاب بثنائية، كانت كفيلة ان تُعزز وترسخ الثقة في نفوس اللاعبين، وتحضهم على مزيد من البذل والعطاء والتضحية، لأنهم كانوا قاب قوسين او ادنى من ارتقاء منصات التتويج، وقد كتبنا في حينه، وقلنا ان الزعيم قطع نصف المشوار.
هذا عن اسباب فوز الشباب، ولكن لماذا تخلى الاهلي، مكرهاً، عن اللقب، الامر يحتاج الى عودة ان شاء الله.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :