السرية يطمئن على جاهزيته

كتب محمود السقا- رام الله

ما زلت عند رأيي وموقفي، الذي أتمسك به، وهو ان بمقدور كرة السلة الفلسطينية ان تفرض حضورها وسطوتها، وبامكانها ان تتغلغل في الأوساط الجماهيرية والشعبية كلعبة قادرة على هز عرش مملكة "الجلد المنفوخ" والمقصود، هنا، كرة القدم.
في كرة السلة هناك جماهير حاشدة تملأ المدرجات، صخباً وتشجيعاً، رغم محدودية استيعابها، وهناك مستوى لا بأس به، وهناك اثارة وندية، وهذا ما لمسناه في نهائي بطولة الشهداء السلوية، التي تحمل الرقم 34 من عمرها المديد.
لقد تابعنا بشغف تفاصيل اللقاء الختامي، الذي جمع سرية رام الله، صاحبة الضيافة والفكرة مع ارثوذكسي بيت لحم.
كنت أتوقع ان يكون المستوى اقل بكثير مما شاهدناه خصوصاً وان البطولات الرسمية غائبة، ما يعني خلود كافة الفرق للراحة السلبية التي طال امدها.
لم أكن متفائلاً البتة ان يأتي اللقاء قوياً ونديا ورشيقاً، لأن الفرق المنضوية شاركت من باب تكريم وتعظيم وتبجيل الشهداء، بالإضافة الى الاستفادة من مستوى البطولة، ذلك انها تتبوأ منزلة رفيعة في عالم الكرة البرتقالية.
فريق السرية فريق بطولات، ولأنه كذلك، فقد حسم الموقف، حتى في ظل المطبات والعقبات التي صادفته في كثير من محطات اللقاء، التي حفلت بالتشويق والتحدي.
فريق السرية، استحق التتويج، لأنه كان الأكثر نشاطاً وحيوية وقدرة على قطف النقاط، فضلاً عن الروح الجماعية، التي رسخها في النهائي، فكان الانسجام سيد الموقف، ما ترتب عليه الوصول، بسهولة ويسر، الى سلة الأرثوذكسي غير المحصنة دفاعياً، في حين عانى لاعبو الأرثوذكسي من حصد النقاط، بعدم التوفيق في التصويب، باستثناء اللاعب المكسيكي "بول"، الذي بدا نجماً متوهجاً، وهو بالمناسبة إضافة حقيقية لكرة السلة الفلسطينية، ولا ضير من الاستعانة بامثاله، لأنهم يثرون اللعبة ويُعظمون من مستواها.. مبروك لكتيبة السرية الإنجاز الجديد.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :