حذارِ من هذا السلوك!

كتب محمود السقا- رام الله

لا تروق لي، أبداً، سياسة ونهج ليّ الأذرع، وأفضل عليها الحوار الجاد والبنّاء والعقلاني، البعيد عن التهديد والوعيد والتربص، لأن الحوار ولغة العقل هي التي تفضي الى الحلول الناجعة والعملية والمُكللة بمخرجات ايجابية وافرة.
أسفت، كثيراً، بل سجلت حنقي، لأن فرق اندية الدرجة الممتازة في محافظات الوطن الجنوبية، طالبت اتحاد الكرة بعدم تحديد موعد انطلاق الدوري، ما لم تطرأ زيادة على منحة الرئيس، وزيادة مماثلة على حصتها في رعاية الدوري.
من حق الاندية ان تطالب اتحاد الكرة بكل ما يخطر على بالها، شريطة ان تكون مطالبها قابلة للتنفيذ، لكن بالقطع ليس من حقها ان تطالب الاتحاد بعدم تحديد مواعيد لانطلاق الدوري، فهذا الامر ليس من صلاحياتها ولا من اختصاصها، رغم تسليمي بعضويتها في الجمعية العمومية لاتحاد الكرة.
سياسة ليّ الأذرع سياسة تنطوي على تحد، وهذا ما لم نحبذه في مسيرة الحركة الرياضية، التي حققت انجازات طيبة، خصوصاً في الشق المتعلق بانتظام البطولات الرسمية، وتزامنها، وقد انعكس هذا الانتظام والتزامن على المنتخبات الوطنية، التي أصبحت حاضرة في المنافسات الاقليمية والقارية.
وفقاً للأخبار الواردة من أروقة اتحاد الكرة، فإنه سيعقد اجتماعاً اليوم، يناقش من خلاله العديد من المواضيع، ومن ضمنها تحديد موعد انطلاق المسابقات الرسمية، وهذا ما ينبغي التأكيد عليه، وتنفيذه والحيلولة دون تأخيره، فتحديد مواعيد انطلاق المسابقات، يقررها الاتحاد وحده، وعندما يمارس هذا الحق المكتسب والطبيعي، فليس معناه انه يتحدى أحد، بقدر ما هو تأكيد منه على تزامن انطلاق بطولاته في عموم الوطن الفلسطيني، وأنه صاحب الكلمة الاولى والاخيرة في تحديد مواعيد انطلاق بطولاته، لأن غير ذلك معناه: ان ترك مصير البطولات في مهب الريح، من دون ان يقوى الاتحاد على ضبطها.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :