الرياضة والسياسة والمونديال

كتب محمود السقا- رام الله

من الصعب، بل من المستحيل، سلخ الرياضة، بكافة مكوناتها، عن السياسة، فهناك ما يُشبه الحبل السري، الذي يربطهما، ويجعل منهما توأمان سياميان.
بالامس القريب، نسي الأشقاء المصريون همومهم اليومية، وأصبحوا على قلب رجل واحد، وهم يحتفلون، حتى مطلع الفجر، ابتهاجاً بتاهل منتخب الفراعنة لنهائيات المونديال.
لقد ذابت كل الفوارق، وتوارت كل الخلافات، وهتف الجميع لمصر، ورددوا على الملأ نشيدها الوطني، وتفيأوا ظلال العلم، في اشارة واضحة الى الانحياز المطلق للوطن، بعيداً عن الانتماءات السياسية والحزبية.
المشهد تكرر، وإن بصورة مغايرة تماماً، مع المنتخب السوري، لقد توحد الأشقاء خلف منتخب بلادهم، وتساموا على الاحداث الدامية، التي تعصف ببلادهم، منذ العام 2011.
المشهد الاحدث، الذي يُدلل على ارتباط الرياضة بالسياسة، لا يخرج عن اطار تفاعل الرئيس الارجنتيني "مارويسيو ماكري" مع منتخب بلاده، الذي كان قاب قوسين او ادنى من الخروج من العرس المونديالي الكوني، لكن عبقرية ميسي الفذة، انقذت الموقف عندما استرد ذاكرة التسجيل، ونجح في غزو الشباك بثلاثية.
الرئيس الارجنتيني، استغل المناسبة، فأراد ان يركب موجة الفرح العارمة، عندما أخذ يُردد عبارات الثناء والاطراء على ميسي، لدرجة انه اعتبره غير عادي، ويعيش في كوكب اخر.
والواقع ان ميسي، يستحق التبجيل والاحترام والحفاوة، فهو الذي رفض ان تغيب بلاده عن المونديال، فكان نِعم القائد المُحفز لزملائه، ونِعم اللاعب الخارق والمتعدد المواهب.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :