هلال أريحا.. هل تبدأ النتائج بالعودة إلى الوراء ؟

الخليل- كتب محمد عوض/ خسر هلال أريحا مباراته الأخيرة أمام مركز الأمعري بثلاثة أهداف لهدف، وبغض النظر عن أسباب التي أدت لاستقبال الأهداف، وتعلقها بهفوات للحارس وخط الدفاع، إلا أن "المارد الأخضر" استحق النقاط الثلاث في ضوء منافسته على صدارة الترتيب العام، بتحقيق أربع انتصارات ثمينة، وخسارة مواجهة واحدة، وبالتالي جمع 12 نقطة بفارق الأهداف عن أبناء القدس.
الهزيمة لم تكن حدثاً عظيماً، فهذا أمر وارد في عالم كرة القدم، والأمعري يمتلك تركيبة أفضل من هلال أريحا، لكن ما يستحق الاهتمام بأن يتم لفت الانتباه إلى أن إشكاليات قد تطفو على السطح خلال الفترة الراهنة تتعلق بأزمة مالية حادة، وهي استمرار للوضع الاقتصادي الصعب الذي عانى ويعاني منه هلال الأغوار على مدار مواسم.
في حقيقة الأمـر، بأن مدينة "القمر" ليست مدينة فقيرة، بل هي مدينة سياحية من الدرجة الأولى، وعلى الطراز الرفيع، وفيها مستثمرون كثر بإمكانهم مد يد العون إلى النادي، وانتشاله مما يمر فيه كل موسم، هذا عدا عن بعض الهامات السياسية المعروفة على مستوى الوطن، والقادرة على الحشد والإسناد، بما يضمن وجود ممثل قوي في دوري بارز.
أن يمثل فريق ما محافظة بأكملها، ليس كأن يمثل قرية صغيرة، لأن الموارد الاقتصادية تختلف، وتصبح أوسع بكثير في الحالةِ الأولى، والزحف الجماهيري يفترض ألا يظل على هذا النسق الضعيف جداً، فهلال أريحا كان يزحف خلفه جمهوراً جرّاراً، ويعد من أشهر الجماهير الفلسطينية، لكن في المواسم الأخيرة باتت المدرجات شبه فارغة بحق !
المطلوب ألا تعود نتائج هلال أريحا إلى الوراء مهما كلّف الثمن، وضرورة الاستمرار في المضي قدماً نحو المنافسة المتقدمة، فيوجد في التشكيلة مجموعة جيدة من العناصر الشابة، وقد لا يكون الصعود إلى المحترفين هدفاً محدداً، لكن لا يجب الامتناع بأن تبقى فكرة التمثيل المشرّف حاضرةً، وهذا يستلزم دعماً مادياً ومعنوياً من الجميع.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :