الرد الأمثل على "المهاويس"!

 

كتب محمود السقا- رام الله

العبث بالممتلكات العامة، وحتى الخاصة، ينطوي على ضحالة في التفكير، وضالة في التدبير، وسوء مُستحكم في التقدير، لأن مثل هذه المملتكات تخدم الوطن والمواطن، وقد وُجدت من اجل صقل الشباب والرياضيين وبناء شخصيتهم البناء الصحيح. إن مَنْ يعتدي على الممتلكات العامة، كانما يعتدي على الوطن وعلى كافة رموزه.
أكتب هذه العبارات، التي تقطر حزناً وألماً وأسفاً، لا حدود له، وأنا أستمع الى صوت الاخ والصديق، رائد جعايصة، الذي جاءني عبر الهاتف، يُلفت انتباهي الى انه ارسل لي مقطع "فيديو"، يرصد حالة الهياج والانفلات، التي هيمنت على مدرجات صالة مركز الشهيد صلاح خلف في الفارعة، خلال لقاء جمع بين الجارين، جيوس وجينصافوط، ضمن منافسات دوري كرة الطائرة، وترتب عليه عبث مُخجل في الصالة وتخريب في مرافقها، خصوصاً في المدرجات، وتم التعبير عن ذلك بنزع المقاعد والالقاء بها وسط ارضية الصالة.
طبقاً لمدير المنشآت في مركز الشهيد صلاح خلف، رائد جعايصة، فان قيمة الخسائر، بلغت ما لا يقل عن ثلاثين الف دولار.
كل هذا العبث والتخريب المُتعمد، جاء على خلفية لقاء، يُفترض ان ينتهي بفوز واحد من الفريقين، لأن اللعب ينهض على قاعدة الفوز والخسارة او التعادل.
النزوع باتجاه العنف، يتطلب الرد الأمثل والسريع، من خلال وقفة تبادر اليها قيادة الحركة الرياضية، تمهيداً للضرب بقوة، بحيث لا تتهاون ولا تتردد في إنزال اقصى العقوبات بحق المتسببين، فنحن لا نحتاج الى اندية او جماهير او لاعبين او اداريين ومدربين، يُبادرون الى العزف على وتر العنف مهما كانت الأسباب والدوافع والذرائع، فملاعبنا وُجدت من اجل غرس قيم سامية ونبيلة في نفوس شبابنا ورياضيينا، كالمحبة والاحترام المتبادل والتمسك بفضائل الاخلاق ونبذ السلوكيات القبيحة.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :