عن الظاهرية وأبنائها وناديها

كتب محمود السقا- رام الله

كل شيء قابل للتصديق في عالم الحركة الرياضية الحافل بالمفاجآت والمتغيرات، وعلى وجه الخصوص في كرة القدم، باستثناء شيء واحد ووحيد، لا يمكن تصديقه، وهو أن نادي الظاهرية، يخامره التفكير بأن يُغلق أبوابه، بالضبة والمفتاح، بسبب الضائقة المالية، التي يمر بها النادي حالياً.
عندما أستثني نادي الظاهرية، فلأنني على يقين بمدى المحبة والعشق السرمدي، الذي يحظى به فريق الكرة لدى أبناء مدينة الظاهرية، لدرجة ان هناك أطفالاً بعمر الورود المتفتحة، للتو، كانوا يُوفرون مصروفهم اليومي، من اجل ان يقدموه للنادي كي يبقى فريق الكرة مُحلقاً في الأعالي، وكي يكون بمقدوره ان يرسم فيضاً من الابتسامات على وجوه الأطفال الغضة، وما ينطبق على عالم الطفولة الحافلة بالبراءة، يندرج على الشيوخ والنساء، حتى المُسنات، وهناك مَنْ قدمن مصاغهن عن طيب خاطر، من اجل ان تبقى قافلة "الغزلان" ماضية في عزها ومجدها وعنفوانها وألقها.
إن مجرد التفكير، حتى وإن كان من باب، التهديد والوعيد، غير القابل للتطبيق، بإغلاق مؤسسة الغزلان الرائدة، غير مسموح به على الإطلاق، فهذا النادي بات متجذراً في نفوس أبناء المدينة، وهو من اهم وابرز معالمها، ويعود له الفضل، كل الفضل، بالترويج لمدينة الظاهر بيبرس، فاسم المدينة، لا يغيب عن وسائل الإعلام المختلفة، وهذا الواقع لا يمكن ان يُقدر بثمن، ولا حتى بالملايين.
نادي الظاهرية وُجد ليبقى، وكي يراكم من إنجازاته، وما اكثرها! ووجد، أيضاً، من اجل ان يسعد أبناء المدينة.
إن الضائقة المالية، التي يمر بها النادي، موجودة حتى في أغنى الدول العربية، وأتحدث هنا عن الأندية السعودية، بلد الثروات الطبيعية الهائلة، فهناك أندية عريقة، لا داعي لذكر أسمائها، تعاني من العجز المالي، رغم وجود جحفل جرار من الأعضاء الشرفيين، الذين يتبرعون بملايين الريالات.
حل أزمة نادي الظاهرية بأيدي أبناء المدينة، وعهدي بهم انهم أهل للنخوة والحميّة والكرم والجود.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :