ابناء البيرة واللغة الدافئة

كتب محمود السقا- رام الله

أكتب هذا الرأي قبل ظهور نتيجة لقاء شباب الخليل والبيرة، التي جرت، يوم امس، على ملعب ماجد اسعد في البيرة، ضمن منافسات الاسبوع الثالث لدوري الوطنية موبايل للمحترفين.
ما دفعني للكتابة، هو تعليق جميل ورصين وعاقل، نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وحمل في ثناياه الترحيب بفريق شباب الخليل في عرين "فرسان الوسط"، وهو اللقب المُفضل والأثير لفريق البيرة.
لغة التعليق المُذيل باسم مشجع بيراوي اصيل من عائلة حمايل دافىء في مبناه ومعناه وتفاصيله، وهو امر ليس بالشيء الغريب على ابناء البيرة، الغُر الميامين، أبناء عزام اسماعيل، القيمة والقامة المديدة، ومن قبله ماجد أسعد، رغم انه لم يسبق لي التعرف على الراحل، لكن مسموعات المرحوم تؤكد انه رجل ومواقفه الراسخة تُدلل على صفاء معدنه، من خلال قوة حضوره الطاغية في ظرف صعب ودقيق، لكن شخصيته الرصينة ومواقفه الثابتة، ساهمت في ان يُقسم على "الكل الرياضي"، وان يصبح الرقم الصعب، يرحمه الله.
ترحيب ابناء مؤسسة البيرة بشباب الخليل امر متوقع، فنحن ابناء شعب واحد واسرة كروية ورياضية متحابة ومتقاربة، وهذا السلوك الرائع، الذي بادر اليه ابناء البيرة نريد ان يكون نهجاً ثابتاً وشعاراً يرفعه الرياضيون، كل الرياضيين، وهم يتنافسون في الملاعب والميادين على اختلاف الوانها واصنافها ومشاربها، وما عدا ذلك، فإنه غريب على عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا ومبادئنا، التي تربينا عليها، ومن المهم ان نستنكره ونستقبحه ونحاربه بلا هوادة.
لقد سبق وان اطلّ رأس الشغب المُنفر على ملاعبنا في الاسبوع الفائت، وقد حمدت الله ان الجميع بادر الى استنكاره، وطالبوا بإنزال اقسى واشد العقوبات ايلاما بكل مَنْ بادر اليه، فنحن عندما نلعب، فاننا نلعب من اجل فلسطين، ومن اجل الترويج لسمعتها وقضاياها العادلة، التي تتقدم عما سواها.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :