لله يا محسنين.. معقول يا ناس؟!

كتب محمود السقا- رام الله

حزنت، كثيراً، وأنا أطالع كيف ان مُسيري نادي شباب الخليل، اضطروا الى تنفيذ ما يُشبه حملة تبرعات، من اجل تأمين رواتب لاعبي فريق الكرة، عشية لقاء "العميد" مع مؤسسة البيرة، الذي انتهى شبابياً بهدف دون رد.
وحدهم محبو وعشاق الشباب، الذين تجاوبوا مع الحملة، ولم يترددوا في مد يد العون والمساعدة لتأمين استحقاقات اللاعبين المالية، في حين كانت هناك شكاوى من تملص البعض وتهربهم من المساهمة في الدفع ولو بالحد الادنى.
عند المنعطفات، أكانت عادية او حادة، تظهر معادن الرجال على حقيقتها، وهذا ما حصل مع فريق الكرة في نادي شباب الخليل، فالمُحب الحقيقي والوفي للفريق أفصح عن حبه وعشقه الأزلي، من خلال التجاوب الفوري، ومن دون اي تردد مع الحملة، في حين توارى البعض، واتمنى ان يكون قليلاً.
لنعترف بكل وضوح وصراحة انه ليس مطلوب من انصار وعشاق وجماهير الفرق النادوية تحمل نفقات الفرق والاندية، فهذا الأمر يقع على كاهل الدولة او البلد او السلطة الوطنية، لا سيما في حالتنا الفلسطينية.
إن اندية كبيرة وعريقة، تمتلك في صناديقها ملايين الدولارات ما زالت تستقبل مساعدات من الدولة، والمقصود، هنا، الاندية المصرية، وعلى وجه الخصوص الاهلي والزمالك.
ان المطلوب من الدولة توفير، ليس فقط، الموازنات الطموحة للاندية ولمجهود الحركة الرياضية، بل المطلوب من أذرعها السير على خطاها في هذا الجانب، واعني هنا البلديات، من خلال تخصيص قطع اراض طموحة، من اجل اقامة منشآت للاندية كي تستفيد منها في التغلب والسيطرة على مصروفاتها والصرف على انشطتها وفعالياتها وبرامجها، من خلال تشييد منشآت ومرافق تدر دخلاً للنادي. من دون ذلك، فان انديتنا ومؤسساتنا سوف تظل تعاني من الشح والعوز والفقر والفاقة.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :