ضغط رهيب وغير مسبوق

كتب محمود السقا- رام الله

منذ يوم الجمعة الفائت، خَلَدت فرق دوري الوطنية موبايل للمحترفين لفترة راحة قد تمتد الى ما يربو عن عشرة أيام، من اجل افساح المجال امام منتخب الكرة الأول، كي يخوض اللقاء قبل الأخير، الذي يجمعه مع ضيفه، منتخب جزر المالديف، في الرابع عشر من الشهر الجاري، ضمن المنافسات المؤهلة لنهائيات بطولة كأس أمم آسيا، المقررة في الامارات العام 2019.
قسط الراحة الممنوح للفرق، جاء في اعقاب ضغط هائل لم تتعود عليه فرقنا، ذلك ان كل فريق لعب ثلاثة لقاءات في ظرف أسبوع، وهذا التدبير لا يمكن ان يحدث حتى مع الفرق الأوروبية، التي تلعب لقاءين في الأسبوع، وبشكل غير منتظم، لأن منافسات دوري ابطال أوروبا، تقام كل أسبوعين، علماً ان الفرق الأوروبية بمقدورها اللعب اكثر من لقاءين، كونها تمارس الاحتراف بشكل كامل، أي ان اللاعب يمتهن كرة القدم كمصدر رزق وحيد، وهو متفرغ لها، بعكس اللاعب الفلسطيني، او حتى العربي، فهو يجمع بين الوظيفة او العمل واللعب، كي يتغلب على احتياجاته واسرته.
ما اريد قوله ان ضغط اللقاءات لا يساهم، بالمطلق، في اثراء الكرة المحلية، بقدر ما يتسبب في تراجعها وتقهقرها، فالاحمال الزائدة على اللاعبين، تفتح المجال امام وقوعهم في براثن الإصابات.
كان يُفترض بالقائمين على لجنة المسابقات في اتحاد الكرة ان يتنبهوا لذلك، فما يهمنا رفع مستوى الكرة في بلادنا، وليس انجاز المسابقات الرسمية، وعلى وجه الخصوص، بطولة الدوري، باعتبارها الأهم، بأي ثمن، وبأية طريقة او آلية.
ثم إننا لسنا في عجلة من امرنا فأمامنا شهران لفترة الاستراحة الشتوية، وبمقدورنا ان ننجز المسابقة من دون ضغط.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :