موضوع للنقاش إذ يُصبح سُنّة حميدة

كتب محمود السقا- رام الله

كنت أبحث عن مبرر يدعم قناعتي بان هناك خللاً في الشق التدريبي المتعلق بتواضع اللياقة البدنية لدى السواد الاعظم من فرقنا النادوية، وبعض منتخباتنا، لا سيما منتخبات الفئات العمرية، فوجدت ضالتي المنشودة في موضوع النقاش، الذي يحمل الرقم 8، ويواظب عليه المدير الفني في اتحاد الكرة الفلسطيني، احمد الحسن، منذ فترة، وتضمن تكليف بعض مدربي الكرة، المنخرطين في دورة المدربين B لاحتساب وقت اللعب الفعلي لمنافسات دوري المحترفين والاحتراف الجزئي، وجاءت النتائج في غاية الدهشة والغرابة، ذلك ان لقاءً جمع الخضر والبيرة، تم اللعب الفعلي فيه 47 دقيقة من اصل 90 دقيقة، وإذا دلّ هذا على شيء، فانما يدل على تبديد الوقت، سواء بقصد او من دون قصد، وهذا امر ينبغي ان يدفع القائمين على الكرة كي يضعوا في اعتبارهم ضرورة الحد من شيوع وانتشار هذه الظاهرية غير الصحية، والاستعاضة عنها بالعمل على الارتقاء بمدة زمن اللعب، لان ذلك يؤثر على مسيرة الكرة المحلية، خصوصاً لجهة الاستقطاب الجماهيري، فضلاً عن عملية الترويج والتسويق.
هذا جانب، على ان الجانب الاخر، الذي يُساهم في تراجع مدد اللعب الى النصف، يعود الى غياب عنصر اللياقة البدنية، لدى معظم، إذا لم يكن، كل الفرق، سواء التي تلعب في دوري المحترفين او الاولى ما يستدعي ضرورة التركيز في الدورات التدريبية المتعاقبة التوسع، أفقياً وعمودياً، في الدورات الخاصة بالأحمال واللياقة البدنية، والحيلولة دون التركيز، فقط، على التدريب عموماً.
إن تفعيل شأن الكرة وتعظيم واقعها، يتطلب توفير كافة العناصر والمستلزمات، التي تساهم في اصابة هذا الهدف، ومن المهم ان يُدرك الجميع، خصوصاً المسؤولين، ان بناء منظومة كروية متكاملة ومزدهرة الأركان، انما يساهم بشكل حاسم في تسويقها بكل سهولة ويسر، وبأسعار طموحة، بعيداً عن الأرقام الخجولة، التي بالكاد تتخطى المليون دولار، وهو مبلغ جدّ هزيل قياساً، بالرعايات المليونية، التي أضحت السمة الغالبة في معظم الدوريات العربية، ولا أقول الاجنبية.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :