تكسير رؤوس في غزة!

كتب محمود السقا- غزة

هالني المنظر المؤلم والمُفزع، الذي ألمّ باللاعب أدهم خطاب، اثر اصابته بكسر في الجمجمة، بعد القاء حجر عليه من مشجع ضال وغير مسؤول، وفقاً لما ذهب اليه، الزميل احمد ابو ذياب، وهو بالمناسبة على حق، فشجّ رأسه، وألزمه المكوث على سرير الشفاء.
الحجر، الذي كاد ان يفتك باللاعب ادهم خطاب، لولا لطف الله وعنايته، لم يستهدف به اللاعب فحسب، بل استهدف به كافة رؤوس الاسرة الكروية، مجتمعة، وهذه حقيقة، ولا شأن للمبالغة والتهويل فيها.
إن الوقوف، بحزم، امام ظاهرة العنف والشغب، رغم محدوديتهما، وعدم شيوعهما في الوطن الفلسطيني، يبقى الخيار الأسلم والأقوم، فنحن عندما نمارس الرياضة، بكافة الوانها واشكالها، فإننا نمارسها من باب نشر الثقافة الرياضية في ربوع الوطن، نظراً لاهميتها وقيمتها وجدواها، في بناء مجتمع سليم ومعافى وخال من الامراض والتشوهات الجسمية والفكرية، هذا جانب على ان الجانب الأهم والأبرز، أننا نمارس الرياضة، من اجل الترويج للوطن الفلسطيني والقضية الفلسطينية، التي تعاني من احتلال أشر، لا يدخر جهداً في سبيل طمس الهوية الوطنية، من خلال النّيل من كافة رموزها ومظاهرها، ومن ضمنها الحركة الرياضية، باعتبارها من اهم المظاهر الوطنية، التي تخدم القضية، وتُروج لها في كافة المحافل والمنتديات الدولية والقارية.
بناء حركة رياضية واعدة وطموحة وقادرة على الانجاز والتشريف، يتطلب مكافحة كافة المعيقات والمنغصات والشوائب الضارة، وفي مقدمتها آفة الشغب اللعينة، فهذه الآفة هي التحدي الأبرز، الذي يقف في وجه البناء والتطور، ولذلك فان الضرب بيد من حديد يبقى الخيار الأفعل والأصوب، فنحن على استعداد لخسارة اي لاعب او فريق لا يُقيم وزناً لعاداتنا وتقاليدنا، لكننا، بالقطع، نتألم كثيراً لقطرة دم تُراق من لاعب او حكم او مدرب، وهلمجرا.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :