بهذه الطريقة يواجهون الاخفاق

كتب محمود السقا- رام الله

اعتبرت صيحفة "لا ريبوبليكا" الايطالية، لسان حال اليسار، ان غياب ايطاليا عن التواجد في كأس العالم 2018، المقرر انطلاق منافساته في روسيا الصيف المقبل، أفدح خسارة، وسوف يترتب عليها جُملة من التداعيات والانعكاسات السلبية، ليس فقط على كرة القدم، وانما على الناتج المحلي الاجمالي في البلاد.
الصحيفة لم تُبالغ فيما ذهبت اليه فكرة القدم، أصبحت اهم رافد لتنشيط الاقتصاد، وبث الحيوية في شرايينه وعروقه، لدرجة ان بلداً مثل البرازيل، يعتمد اقتصاده بنسبة 9% على عوائد لاعبي الكرة المحترفين وعلى رياضييه ومدربيه، على امتداد مساحة الكرة الارضية.
معنى ذلك، فان الخسائر لا تنحصر، فقط، في الجانب المعنوي والنفسي على اهميتهما، بل تتعدى ذلك لتشمل الشق الاقتصادي.
احتجاب ايطاليا عن كأس العالم، وهي التي سبق وان تُوجت بذهب المونديال اربع مرات، سوف يؤثر على نفسيات وثقة الشعب الايطالي برمته، ما ينعكس، بالسلب، على الناتج القومي.
ولأن المسألة لها علاقة مباشرة بعصب الاقتصاد، وبأقوات المواطنين، فان رئيس اللجنة الاولمبية الايطالية "جيوفاني مالاجو"، لم يتردد في مطالبة رئيس اتحاد الكرة "كارلو تافيكو" بالاستقالة والتنحي الفوري، وهذا التدبير هو اقل ما يمكن ان يُتخذ بحق قمة هرم الاتحاد، لأنه كان احد الأسباب في احتجاب ايطاليا عن المونديال، وهي التي لم تغب شمسها عنه سوى العام 1958، وتكرر نفس السناريو بعد 60 عاماً.
عموماً في بلاد الغرب لا يمكن المرور العادي عن اي تقصير او اخفاق، بل إنهم يسارعون الى البحث في الأسباب، وعلى ضوء النتائج، يتم اتخاذ القرارات المناسبة، بعكس ما يحصل في عالمنا العربي، فالمسؤول عن الاخفاق قد يبقى، خصوصاً اذا كان صاحب حظوة عند ولاة الامر.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :