50 شخصا... رقما صادم!!

كتب محمود السقا- رام الله

لا أخفي مدى الدهشة، التي استبدت بي، وانا اطالع تعليقاً كتبه الزميل احمد العلي على "فيس بوك"، وتضمن ان خمسين شخصاً، فقط، تابعوا لقاء هلال القدس والظاهرية، الذي كان مسرحه ملعب بلدية نابلس مؤخراً.
الرقم صادم بكل ما للكلمة من معنى ومغزى، خصوصاً وان الفريقين يمتلكان سمعة طيبة في عالم الكرة، حتى في ظل الكبوات، التي يمر بها، حالياً، فريق الظاهرية، وهو الفريق، الذي كان حتى امد قريب، وقريب جداً، ملء السمع والبصر ومهوى الأفئدة، وكانت الاف الحناجر تهتف له، وتزحف خلفه، اينما ذهب وحيثما حلّ.
ما ينطبق على فريق الظاهرية من حيث الاصالة والعراقة والتاريخ الضارب، يندرج على الهلال. الفرق بين الهلال والظاهرية ان الاول هو بطل الدوري، ويدافع عن لقبه، بكل ما اوتي من قوة وعزيمة واصرار وقدرة على ترجمة هدفه، بدليل انه يصطف مع الكبار، وهو الفريق الكبير، آداءً وسمعة وتنظيماً وانضباطاً.
حضور خمسين شخصاً لقاء، يجمع فريقين، يتمتعان بسمعة وكروية جيدة، بل ممتازة، يُفترض ان يرسم فيضاً من علامات الاستفهام، مثلما يُفترض ان يكون بمثابة جرس انذار، ينبغي ان يقرع، بقوة، كي يُلفت الانتباه الى ظاهرة خطيرة، تستدعي وقفة سريعة وجادة، لأن غضّ النظر عنها معناه: السماح باستفحالها، وضرب جذرها غير الصحي، في تربة ملاعب الكرة المحلية.
الظاهرة جد مُقلقة، وتستدعي من اتحاد الكرة التحرك باتجاه ورشة يحضرها مدربون وخبراء واعلاميون مرموقون، وأرى ان التوقيت مناسب لعقد مثل هذه الورشة، فذهاب الدوري اسدلت ستائره، وحبذا لو ان الورشة لا تقتصر، فقط، على الوقوف على اسباب عزوف واحتجاب الجماهيرعن ارتياد الملاعب، على اهميتها، بل يتعدى الامر ذلك ليشمل ظواهر اخرى من الضروري متابعتها.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :