المطلوب اشهار سيف العقوبات

كتب محمود السقا- رام الله

لن تقوم للحركة الرياضية الفلسطينية قائمة طالما ان هناك مَنْ لا يتقبل الخسارة بنفس المقدار، الذي يبتهج ويرقص منتشياً للفوز.
من المهم ان نقتنع، حد اليقين المطلق، ان معادلة الحركة الرياضية تنهض على مرتكزين هما: الفوز والخسارة، كسر هذه المعادلة معناه: كسر متعمد لأي فعل رياضي، وهذا هو العبث بعينه.
أكتب هذه العبارات، التي تقطر أسى وحزناً في اعقاب الاحداث المؤسفة، التي واكبت نهائي بطولة دوري كرة الطائرة، الذي جمع القطبين: سنجل وجيوس، فقد كان هناك خروج سافر عن النص، من خلال الاعتداءات، غير المبررة، والضرب بكل ما وصلت اليه الايدي، حتى مركبات الشرطة، طالها من الأذى ما هو كثير.
أتساءل، هنا، ما ذنب حكم اللقاء أزهر خطاطبه، حتى يتعرض لاعتداء، كاد ان يفتك به، ولم تنقذه سوى العناية الالهية؟
وما ذنب مرافق الصالة، التي تم تدشينها، حديثاً، كي تخدم شباب ورياضيي محافظة سلفيت، حتى تتعرض مقاعدها للكسر والخلع، من اجل استخدامها في الضرب؟
هل هذه هي ثقافة رياضيينا وشبابنا وانديتنا؟ اذا كانت هكذا، وأشك في ذلك، فبئس هكذا رياضة، فنحن لا نريدها، لأن بقاءها سوف ينال من عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا، التي يُفترض ان نبذل الغالي والنفيس، من اجل المحافظة عليها.
من الضروري ان يُطل سيف العقوبات البتار برأسه، كي يفرض كلمته، وفي تقديري ان هذا التدبير، الذي لا بد منه، ليس مطلوباً، فقط، من اتحاد كرة الطائرة، بل من ادارة النادي الضالع فريقها باندلاع شرارة الشغب، التي كادت ان تحمل في احشائها عواقب وخيمة لولا العناية الالهية.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :