الثالوث الناجح

كتب محمود السقا- رام الله

لكل مجتهد نصيب من النجاح، وهذا ما حصل، بالضبط، مع المحترف المصري في صفوف فريق ليفربول الانكليزي، محمد صلاح، فهو لاعب يتسم بالالتزام والانضباط، وسيرته الذاتية العطرة تؤكد على هذا الكلام، فاللاعب على قدر واسع من الخلق القويم، ويرفض الانغماس في حياة الملذات والسهر كما يفعل زملاؤه، ويفضل على ذلك الالتزام بالتدريبات، وابداء الجدية في مزاولتها، وبعد ان يفرغ منها يعود على جناح السرعة الى منزله.
هذا النهج الثابت والراسخ، لا يتهاون فيه محمد صلاح، ولا يسمح باختلاله او ضربه، ولذلك فان من الطبيعي والمنطقي ان يبزغ نجمه، وان يصبح وضاءً في كافة البلدات، التي احترف فيها، بدءاً من سويسرا، من خلال بوابة بازل، مروراً بفريقي: تشلسي، الذي لم يمكث فيه طويلاً، فذهب معاراً لروما، ومن هناك اعاد اكتشاف نفسه، وانتهاءً بفريق ليفربول، حيث يشهد نضوج مواهب محمد صلاح المتعددة.
مشوار محمد صلاح الحافل بالالتزام والانضباط والجدية أهله للتتويج بجائزة محطة "بي.بي.سي" الاذاعية كأفضل لاعب في افريقيا لعام 2016، متخطياً مواهب وقامات كروية مديدة في عالم الكرة، ويحترفون في افضل الاندية الانكليزية والاوروبية.
تتويج محمد صلاح المتوقع بجائزة افضل لاعب في افريقيا جعله يصطف الى جوار اللاعبين المصريين، الذين سبق وان توجا بنفس الجائزة وهما: محمد بركات، وتوج بها العام 2005 ومحمد ابو تريكه، الملقب بـ "أمير القلوب" وتوج بها العام 2008.
بانضمام محمد صلاح لزميليه: محمد بركات ومحمد أبو تريكه فقد أضحى انجح ثالوث مصري، ليس فقط كروياً بل اخلاقياً ايضاً، فمحمد صلاح نموذج يُحتذى في الوفاء والانتماء تجاه بلده فقد دشن العديد من المشاريع على نفقته الخاصة، وتعود بالنفع العميم على المواطنين المصريين.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :