هلال القدس يغادر

كتب محمود السقا- رام الله

ليس من عادتي ان أبرر أو أسوغ الاخفاق، وليس من طبعي ان أجمل كل ما هو غير جميل، لايماني وقناعتي الراسخة ان القارىء ذكي وحصيف، ومن السهل عليه ان يتعرف على الأقلام، التي تنبض بالموضوعية والصدق والثبات، والاقلام التي تنفث روائح المجاملة والمداهنة غير المحببة.
فريق هلال القدس، لعب لقاءً جيد المستوى امام السويق العُماني في لقاء الرد، الذي جرى، مؤخراً، وقدم شوطاً اول طيباً وحافلاً ومثيراً، وتوّجه باصابة الشباك العمانية بأروع هدف، ولو ان الهلال لعب بنفس الروح القتالية والآداء الرجولي في ملعب الجامعة الاميركية بجنين، لكان تفادى الخسارة في معقله، لكنه تقاعس فدفع الثمن، وهذا هو حال الكرة، فلا احد يمكن ان يُراهن على نتائجها.
هلال القدس بدا جامحاً منذ اطلالته الاولى، فهناك سرعات ورغبة جامحة في استخلاص الكرة في حال فقدانها، وهناك انتشار جيد في كافة ارجاء الملعب، وهناك حضور بدني، مع تاكيدي انه تراجع في الشوط الثاني.
آداء ابناء العاصمة في الحصة الاولى، أجبر نظراءهم على عدم الاندفاع، واللعب بحذر، خوفاً من اهتزاز شباكهم، وهذا النهج حفز الهلاليين على الامساك بالملعب، وتهديد المرمى العماني، غير مرة، لكن الحال اختلف في الشوط الثاني، وفي تقديري، فان السبب يكمن في تراجع اللياقة البدنية، وهذا يتطلب وقفة جادة من القائمين على دوري الوطنية موبايل للمحترفين، فضلاً عن ارتكاب لاعبي الهلال الاخطاء، والتي كلفت تامر صيام مغادرة الملعب مطروداً.
في كل الاحوال.. خرج هلال القدس من التصفيات التمهيدية، لكنه عزز في الأذهان ان الكرة الفلسطينية تزدهر وترقى درجات السلم، وهذا ما ينبغي الحفاظ عليه.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :