مخرجات احتفالية القدس عاصمة الشباب الإسلامي2018

كتب أسامة فلفل- غزة

رغم الظروف الاستثنائية والتحديات والتداعيات الكبيرة التي يعيشها الوطن ومنظومته الرياضية والشبابية ، ورغم الحصار الظالم وحجم الاستهداف لكل مكونات الشعب الفلسطيني وحركته الرياضية والشبابية الفلسطينية ,انطلقت احتفالية القدس عاصمة الشباب الإسلامي وبرعاية ومشاركة الرئيس محمود عباس وبمشاركة غير مسبوقة لوزراء الشباب والرياضة العرب والعديد من الشخصيات والقامات العربية و الاسلامية الوازنة ورئيس منتدى شباب المؤتمر الإسلامي للتعاون والحوار والعديد من وفود الدول الشقيقة والصديقة , وبحضور ربان السفينة الرياضية اللواء جبريل الرجوب، وأركان قيادة المجلس الأعلى للشباب والرياضة.

حيث أجمع المحللون والمراقبون أن احتفالية القدس عاصمة الشباب الإسلامي أخذت بعدا هاما كونها أول زيارة تاريخية يقوم بها هذا الكم الكبير من الوزراء والشخصيات ، وتتعاظم الزيارة والمشاركة بالاحتفالية بأنها تضمنت نخبة من الإعلاميين الرياضيين العرب والاستماع لخطاب القيادة الرياضية الفلسطينية الذي ثمنته كافة الوفود والشخصيات واعتبرته منصة الانطلاق لدعم صمود الأهل والعشيرة والشباب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية التاريخية بقيادة الرئيس محمود عباس " أبو مازن " لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في العاصمة التاريخية والأبدية للدولة الفلسطينية.

كذلك كانت الاحتفالية الرد السريع على قرار الإدارة الأميركية إعلان القدس عاصمة لإسرائيل. ، وجاءت توصيات المشاركين بضرورة العمل على تمكين الشباب العربي والإسلامي باعتبار ذلك مفتاح التغير والحفاظ على قوة الأمة والتصدي للمخططات والمؤامرات الرامية لتهويد مدينة القدس الآية والغاية والبراق.لتشكل بوصلة التحرك الفاعل لنهضة الشباب العربي والإسلامي.

ساهمت المشاركة بالاحتفالية في تعميق العلاقات التاريخية وتوحيد الموقف العربي والإسلامي الداعم لنصرة القدس الشريف كعاصمة أبدية للدولة الفلسطينية و شكلت عنصرا قويا في بناء رؤية موحدة تجمع آلامه، مما سوف يسهم في التصدي للقرار الأمريكي و بناء استراتيجيه لإسقاطه

هذه النتائج المبهرة مؤشرا على قوة العلاقات الإستراتيجية التي تجمع الدول العربية والإسلامية ، والرسالة الجميلة أن هذه الاحتفالية حملت إلى الإعلاميين الرياضيين في الوطن العزيز أن منظومة الإعلام الرياضي العربي ستكون حاضنة للإطار الإعلام الرياضي الوطني الجديد.

كذلك جاءت الاحتفالية التاريخية لتعزز وحدة التضامن واتخاذ موقف موحد، خاصة اتجاه الانتهاكات الأمريكية والإسرائيلية الصارخة بحق المدينة المقدسة دوحة المحبة والتسامح والسلام " القدس الشريف."

آليات التنظيم والإعداد والتحضير والتجهيز ونمط وأسلوب إدارة الاحتفالية ، وفرق العمل ونوعية القضايا التي بحثت ونوقشت والرؤية التي خرج بها المشاركون كانت موضع اهتمام الجميع وأحدثت صدى مدوي في الساحة الإقليمية والدولية ونجح المجلس الاعلى للشباب و الرياضة في تحقيق الاهداف المنشودة.

كذلك أبرزت الاحتفالية صور وأساليب الإبداع النضالي للحركة الرياضية والشبابية في فلسطين ، وعكست في المشهد جوهرها الأصيل وعمقه الحضاري ، ولفتت انتباه العالم إلى ما تتعرض له المدينة المقدسة من محاولات تهويد وتغير لطابعها الإسلامي

جسد المجلس الأعلى للشباب و الرياضة احتفالية القدس عاصمة الشباب الإسلامي على أرض الإسراء والمعراج في لحظة تاريخية مهمة سيكتب فصولها الكتاب والمؤرخون حيث حملت الآمال والطموحات الكفيلة بنقل فلسطين إلى الحداثة وروح العصر ، وأظهرت الاحتفالية أن الشعوب العظيمة المكافحة هي التي تبني نهضتها دون أن تتخلى عن معدنها الأصيل وشخصيتها وقيمتها السامية وبعدها العربي والإسلامي.

المصالحة الوطنية الفلسطينية وتعزيز الوحدة الوطنية ومواصلة حشد الدعم العربي والإسلامي والدولي لإفشال المشاريع والمخططات الرامية لتهويد مدينة القدس الشريف والوقوف أمام الصلف الأمريكي والغطرسة الصهيونية كانت حاضرة

ختاما...

أدرك المشاركون أبعاد تداعيات القرار الأمريكي وتحولات المشهد الإقليمي في الشرق الأوسط، فالمواقف الوحدوية والتضامنية التي عبرت عنها الوفود المشاركة بالاحتفالية التاريخية رسمت رؤية موحدة تهدف إلى العمل والوقوف وبحزم مع القيادة والشعب الفلسطيني في وجه القرار الأمريكي الظالم.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :