"مَضيعة للوقت".. معقول؟!

كتب محمود السقا- رام الله

"متابعة منافسات دوري الوطنية موبايل بالمستوى، التي هي عليه مضيعة للوقت، مع احترامي للجميع.

دوري لا يرتقي لمستوى الهواة، وليس دوري للمحترفين"، انتهى الاقتباس، الذي خطه قلم او انامل أبو عبدالله الزغير، تعليقاً على اللقاء، الذي جمع فريق مؤسسة البيرة وشباب الخليل، يوم اول من امس، في ملعب الحسين بن علي، وانتهى "بيراوياً" بهدفين مقابل لا شيء، ليؤكد ابناء البيرة ان ما حصل معهم في الاسبوع المنصرم، عندما تمردوا على الهزيمة امام السموع، غير عابئين بالثلاثية التي عصفت بشباكهم، وفرضوا التعادل بثلاثة اهداف لمثلها.
أعلم، تماماً، ان التعليقات، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، غالباً ما تتدثر بأردية ردود الفعل المُتسرعة والنزقة، احياناً، والمستندة الى العاطفة، لذا فانها لا تُشخص الواقع كما هو بعكس الخبراء والنقاد وذوي الاختصاص، فإن انطباعاتهم ترقى للدقة، لأن لغة العقل والمنطق والتخصص، تتغلب على لغة العواطف.
أرى ان دوري الوطنية موبايل للمحترفين، يحتاج الى تطوير، لأن مستوى آداء السواد الأعظم من الفرق هزيل وواهن، بدليل ان ظاهرة التذبذب في الآداء والنتائج هي السمة الغالبة، وهذا مؤشر ينبغي ان يدفع القائمين على الدائرة الفنية في اتحاد الكرة للتوقف عنده مطولاً والبحث في أسبابه وخلفياته، تمهيداً للشروع في وضع الحلول الفعالة والناجعة.
لدينا دوري منتظم منذ عقد من الزمان، والأصل ان يتطور بحكم مراكمة السنين والتجارب. ربما يُسارع البعض الى التذكير ولفت الانتباه الى أن الكرة الفلسطينية تتبوأ المركز الخامس والسبعين، عالمياً، وأن "الاولمبي" كاد ان يعانق نصف نهائي بطولة أمم آسيا المرموقة، ومثل هذه الانجازات هي افرازات للبطولات الرسمية، وهذا صحيح ولا خلاف عليه، لكن هل هذا يمنع من البحث عن الآليات، التي من شأنها النهوض بأهم مسابقة ممثلة بالدوري بدلاً من تركها تتراجع؟

المصدر : بال سبورت
التاريخ :