نجاحات مُذهلة ومتسارعة

كتب محمود السقا- رام الله

الاصطفاف في طابور الكبار، تترتب عليه أمور كثيرة، لعل أبرزها: بذل قصارى الجهد، ونزف المزيد من العرق، وتصويب كل ما من شأنه ان يعيق مواصلة التحليق في فضاءات القمة والمجد والعلو والسمو.
أكتب هذه العبارات في الوقت، الذي تتواصل فيه قفزات الكرة الفلسطينية بصورة متسارعة لدرجة أذهلت المتابعين والمراقبين وكبار النقاد.
مؤخراً، أصدر اتحاد الكرة الآسيوي التصنيف الخاص بالمنتخبات الأولمبية تحت سن 23 عاماً، التي اختتمت، للتو، مشاركتها في نهائيات بطولة أمم آسيا في الصين.
طبقاً للتصنيف المنشور على موقع الاتحاد الآسيوي، فإن "الفدائي الأولمبي" يتمركز في الموقع السادس على آسيا، ليتقدم على منتخبات عريقة وراسخة الجذور وذات وزن وثقل كبيرين أمثال: اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا والسعودية والأردن.
هذه المكتسبات الهائلة، التي يحصدها اتحاد الكرة، أكان على مستوى المنتخب الأول، باحتلاله المركز الخامس والسبعين، عالمياً، او على صعيد "الأولمبي"، تضاعف من المسؤوليات الجسام الملقاة على كاهل القائمين على اتحاد الكرة، فمشوار النجاح يحتاج الى تعزيز وثبات ورسوخ، لأن العكس، لا قدر الله، معناه: البدء بالعودة الى الخلف، والتدحرج باتجاه السفوح والمنحدرات، ما يعني الكثير..الكثير.
التصنيف الصادر عن الاتحاد الآسيوي سوف يتم اعتماده كقاعدة وأساس في التصفيات المؤهلة لنهائيات 2020، ما يعني ان فلسطين ستُصنف في مقدمة المنتخبات، بعيداً عن المستوى الرابع، الذي كان قدراً مقدوراً بالنسبة لنا.
حصاد الكرة الفلسطينية الوفير، يحتاج الى وقفة شاملة، مثلما يحتاج الى خطط قصيرة وطويلة الأمد، على أن تكون مُعززة ببرامج واستراتيجيات قابلة للتنفيذ، وفي تقديري أن الخطوة، التي ينبغي أن تتقدم عما سواها المسارعة إلى دعوة مدربي أندية المحترفين و"الأولى" للقاء، من اجل إبداء الرأي، وتقديم الأفكار والمقترحات الهادفة إلى تفعيل الدوري في كلتا الدرجتين.. المحترفين والأولى.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :