أحمد أبو ناهية: قنديلٌ انطفأ واسمٌ تبدد

الخليل- كتب محمد عوض/ اللاعبون الذين يصبحون نجوماً، هم أولئك الذين يتغلبون على أقسى الظروف، ويكون لكلِّ واحدٍ منهم، سيرورة لا تتوقف على مدار سنوات طويلة، إنه اللاعب الذي لا يرتدع، ولا يرتعد، بسببِ حدثٍ واحد، أو مجموعة من الأحداث، ولا حتى بسبب شخصٍ أو مجموعة من الأشخاص، ولا لسببٍ أو لعدة أسباب، المطلوب منه دوماً أن يكون قنديلاً لا ينطفئ، واسماً لا يتبدد.
"
أحمد أبو ناهية"، الاسم الذي جاء من الداخل المحتل، وانضم إلى صفوفِ شباب الخليل، وفي ظهوره الأوَّل، قدم أداءً مميزاً للغاية، وأظهر إمكانيات عالية، مقارنة مع المهاجمين المحليين، وكان منافساً على لقب هداف دوري المحترفين، واستطاع أن يكون كذلك، واحتل المركز الثاني برصيدِ 11 هدفاً، خلفاً للهدف محمـد مراعبة، الذي سجل 17 هدفاً مع الخضر، في موسم 2015-2016م.
في الموسم الماضي، 2016-2017م، لم يظهر "أبو ناهية" كما يجب، إلا أنه ظل مهاجماً يعد بالخير الكثير، وسجل ستة أهداف، ولعب في صفوف المنتخب الوطني، وحظي بإعجاب الكثير من المتابعين، وكان يُنظر إليه كواحدٍ من المهاجمين الذي سيمثلون "الفدائي" على مدار سنوات قادمة، ويعوَّل عليه ليكون بديلاً لمهاجمين ابتعدوا عن التشكيلة لتراجع مستواهم.
في سوق الانتقالات الصيفية المنصرم، غادر "أبو ناهية" كتيبة "العميد"، وانضم لهلال القدس، بطل الموسم الماضي، إلا أنه لم يظهر لا اسماً ولا أداءً، أصيب اللاعب، أو تعرَّض لإشكاليات، أو لم يحقق المستوى المأمول من الراحة النفسية، إلا أننا نتحدث عن الأهم، ألا وهو انطفاء نجمه، وتبدد اسمه، وغيابه كلياً عن الساحة الكروية الفلسطينية.
"
أبو ناهية"، عاد إلى دوري الداخل المحتل، بعدما فك ارتباطه سريعاً بهلال القدس، الكثير من المتابعين، اعتبروا بأنه كان صفقة فاشلة، وقد يكون كذلك، لكن في الوقت ذاته، بعض اللاعبين لا ينجحون مع فريقٍ معين، بينما يبدعون مع منافسٍ آخـر، وقد يكون أيضاً كذلك، والسؤال في الختام : هل نشاهد أحمد أبو ناهية مجدداً في الدوري الفلسطيني؟

المصدر : بال سبورت
التاريخ :