قلنديا وزعامة السلة الفلسطينية

كتب محمود السقا- رام الله

فرحة أبناء مخيم قلنديا، لا تدانيها فرحة، هكذا كان المشهد الكرنفالي المثير والرائع، الذي رسم فواصله بريشة فنان بارع، أعضاء فريق كرة السلة، عندما زفّوا اول لقب الى خزائنهم، متفوقين على قطب سلوي كبير وعريق وعنيد، مثل أرثوذكسي بيت لحم.
لقاء المتعة والاثارة والندية، حمل في ثناياه العديد من الرسائل ذات المضامين الجوهرية، اول هذه الرسائل ان لكل مجتهداً نصيباً، وهذا ما رسخه ابناء مركز قلنديا، قولاً وفعلاً وسلوكاً، فعمر الفريق السلوي صغير، مقارنة بالأسماء الكبرى في عالم الكرة البرتقالية امثال: سرية رام الله ودلاسال القدس وارثوذكسي رام الله وحطين وعيبال والقائمة تطول.
لقد شق أبناء مركز قلنديا طريقهم متسلحين بالعزيمة والاصرار وشحنات وافرة من الأمل والرجاء بأنهم قادرون على ارتقاء منصات الفخر والزهو والتتويج، لاول مرة في تاريخهم، وكان لهم ما ارادوا، لأنهم اعدوا العدة، ولم يبخلوا على الفريق السلوي، لا مادياً ولا معنوياً.
على الصعيد المادي فقد عززوا الفريق بلاعب كبير مثل "أفلاندو"، وهو صفقة ناجحة، بكل المقاييس، باعتباره حجر الرحى ولسان الميزان في الانجاز الرفيع، الذي حققه قلنديا، اما على الصعيد الجماهيري، فقد ضرب أبناء قلنديا اروع الامثلة في الانتماء والوفاء لمخيمهم ولكافة الرموز التابعة له، وفي مقدمتها فريق السلة.
خسارة ارثوذكسي بيت لحم، وهو الفريق المُتخم بالنجوم والمواهب، سببها السماح لحالة التيه وغياب التركيز في الربع الاخير، فبدا الفريق فاقداً الاحساس باللعب، بدليل انه كان يفقد الكرات، كثيراً، ونسي ان الامور في خواتيمها مثلما نسي اللاعبون والطاقم الفني ان مَنْ يضحك، اخيراً، هو مَنْ يضحك كثيراً.
مبروك لقلنديا، ولا تنسوا ان الاهم من القمة البقاء فوق روابيها.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :