الإنصاف هو المطلوب

 

كتب محمود السقا- رام الله

أنتهى دوري جوال لفرق اندية الدرجة الممتازة بكرة السلة بتتويج مركز قلنديا، زعيماً جديداً، ولم تنته انعكاساته وتداعياته وذيوله.
هناك أشياء كثيرة قفزت الى السطح، ولم يتم التطرق لها، ولم تتم اضاءة زواياها، المُعتمة منها او حتى الرمادية.
ثمة حقيقة باتت راسخة في يقين كل مُنصف وصادق وغيور، وهي ان كرة السلة تُعاني من ظلم فادح، لا سيما في الشق المتعلق بالبنية التحتية، فهي هزيلة ولا تكاد تُذكر، ابداً، بدليل ان السواد الأعظم من المحافظات، تفتقد لوجود صالة، وفقاً للمواصفات والمقاييس الدولية المتعارف عليها مثل صالة الخليل.
قد يقول قائل: هناك صالات تابعة للمجلس الاعلى للشباب والرياضة في كل من: رام الله والفارعة وبيت لحم، وارد على هذا القول المُفترض.. نعم هناك ثلاث صالات لكنها تصلح، فقط، للمدارس الثانوية فحسب، ولا تصلح لألعاب كرة اليد والطائرة وخماسي الكرة، ثم ان مدرجات هذه الصالات بالكاد تستوعب خمسمائة متفرج، في الوقت، الذي ينبغي ان يكون الحد الأدنى لسعة الصالات القانونية خمسة الاف متفرج.
الجماهير الحاشدة، التي حرصت على مواكبة اللقاءات الثلاثة، التي خاضها فريقا مركز قلنديا وارثوذكسي بيت لحم، تستحق ان يكون في متناولها صالات نموذجية، بحيث تشتمل على كافة المرافق، سواء الترفيهية او الصحية فوجود مثل هذه الصالات يضاعف من اعداد الجماهير، ما ينعكس على تفعيل وتنشيط واقع اللعبة، مثلما ينعكس على صناديق الفرق.
المنظر الجماهيري البديع، الذي شهدته صالتا العمل الكاثوليكي في بيت لحم وسلفيت، فاق التوقعات، وأراهن ان هذا العنصر المؤثر سوف يكون له شأن كبير في رفع منسوب الرعاية، فالمؤسسات والشركات الراعية يهمها، بالدرجة الأولى، التفاعل الجماهيري، وهو متوفر في كرة السلة بعكس كرة القدم، التي تشهد، حالياً، انحساراً وتراجعاً جماهيرياً من دون أي تحرك مع ان الظاهرة مُزعجة، بل شديدة الازعاج.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :