مواهب تفرض حضورها

كتب محمود السقا- رام الله

الموهبة لا تُقدر بثمن فهي نعمة من النِعم، التي أفاء بها الله، سبحانه وتعالى، على الانسان، ولا يحتاج صاحبها الا الى الاكتشاف والصقل وتفجير طاقاته.
في عالم الرياضة، تتجلى الموهبة بأسمى واعظم معانيها، ويتم التعبير عنها في الملاعب والميادين والصالات، باعتبارها مسارح تعرض كل ما لذ وطاب، ومن خلالها يظهر التفاوت بين اصحاب المواهب الحقيقة والأقل موهبة.
الموهبة عملة نادرة، وكل مَنْ تتوفر لديه يُصبح محط اهتمام وترقب ومتابعة.
الاسباني "غوارديولا"، مدرب فريق مانشستر سيتي موهوب، وربما فاقت موهبته في التدريب اكثر بكثير منه كلاعب في صفوف برشلونة الاسباني.
سجل غوارديولا المرصع بالالقاب والكؤوس يؤكد على موهبته التدريبية، فأينما حلّ، فانه يترك بصمة، ويتم التعبير عنها باعتلاء فريقه منصات التتويج، فقد قاد برشلونة الى 14 لقباً، وعندما ذهب الى المانيا مدرباً لفريق بايرن ميونيخ، سار على نفس الدروب المفضية الى البطولات، لكنه اخفق في انتزاع كأس دوري ابطال اوروبا، فذهب الى انكلترا، وفي اول موسم له، لم ينجح في ترك ولو أثراً طفيفاً في أصعب مسابقات رسمية، على مستوى الكرة الارضية، ومع ذلك، فان القائمين على نادي مانشستر سيتي كانوا على يقين ان غوارديولا سوف لن يتاخر في حصد الألقاب، على اختلافها، وهذا ما حصل، فبالامس القريب كانت اول قطرة في الغيث، الذي ربما ينهمر لاحقاً، فقد تُوج بكأس انكلترا للاندية المحترفة، مكتسحاً الارسنال بثلاثية اكدت على قوة الفريق المملوك للاماراتيي،ن وتحديداً للشيخ منصور بن زايد، علماً ان مانشستر سيتي ضمن، تقريباً، كأس الدوري "البرايمرليغ"، وهي البطولة الأهم والانفس، وسوف ينافس على بطولة دوري ابطال اوروبا، رغم صعوبة المهمة.
موهبة غوارديولا هي التي سوف تجعل من نادي مانشستر سيتي قوة كروية ضاربة، وسيكون له شان وسطوة في أصعب دوري في العالم.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :