ماراثون الاحتلال.. تزوير فاضح للتاريخ

كتب محمود السقا- رام الله

استهداف الاحتلال للمدينة المقدسة، لم ولن، يتوقف لحظة، منذ ان دنّست اقدام اليهود ثرى فلسطين الطهور.
لم يترك الاحتلال وسيلة من شأنها ان تساهم في تهويد القدس الا وسارع اليها وتبناها، ومارسها، بمنتهى الخسّة و"الرزالة"، قولاً وفعلاً وسلوكاً.
للسنة الخامسة على التوالي، ينظم الاحتلال ماراثوناً رياضياً، ويتعمد ان يشمل مساره القدس الشرقية المحتلة بأحيائها، وهي رسالة، خبيثة المقاصد والجوهر والمضمون، والهدف منها التأكيد ان المدينة المحتلة، بقوة السلاح الغاشم، موحدة في قبضة الاحتلال.
مسار الماراثون سوف يشمل احياء: الثوري وجبل المكبر والعيسوية، وهذه المعطيات استقيتها من الزميل احمد البخاري، وهذا الاختيار ليس بريئاً على الاطلاق، فهو يصب في قنوات السطو السافر والوقح على التاريخ والجغرافيا، وهو تزوير فاضح للحقائق، فالقدس، ومنذ فجر التاريخ، تُفصح ملامحها وقسماتها انها لم تكن في يوم من الايام الا فلسطينية الهوية، وعربية اللسان.
نزوع الاحتلال باتجاه الرياضة، التي أصبحت من أبرز وأهم "القوى الناعمة" تأثيراً، لن يُغير من هوية المدينة المقدسة، ولا من طابعها العربي والاسلامي، المبثوث في كل مكان.
مناهضة ماراثون الاحتلال، مسألة لا بد منها، وهذا الدور يقع على كاهل ابناء القدس، الغُر الميامين، فرفع الاعلام الفلسطينية في وجه المشاركين، وكتابة الشعارات المُنددة بالاحتلال وبممارساته واجراءاته البائسة، والتبصير بتهويد المدينة، من شأنه ان يساهم في قلب السحر على الساحر، فهي رسائل سريعة في فحواها ومغزاها، لكنها هائلة في مخرجاتها، فالهدف منها لا يخرج عن اطار وضعها في متناول المشاركين، لا سيما الاجانب، كي يقرأوها بلغتهم، ويدققوا في حيثياتها.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :