الامعري وسلاح الاصرار

كتب محمود السقا- رام الله

اكثر ما يُعجبني في القائمين على فريق الكرة في مركز شباب الامعري انهم يرفضون الاستسلام واجترار الذكريات، ويستعيضون عن ذلك بالعزيمة والاصرار واصابة الاهداف الكبرى.
الامعري هبط من دوري المحترفين الى الدرجة الاولى، لكنه رفض ان يتحوصل في مكانه، وان يجتر احزانه، بل رفع شعاراً قوامه: "الضربة التي لا تُميتك، فانها تحييك"، وهذا السلوك الصحيح لا يمارسه الا الكبار في تفكيرهم، واولئك، الذين يتسلحون بعلو الهِمة.
الامعري، استجمع قواه بعد الهبوط، ووضع نُصب أعينه هدفاً استراتيجياً لا يخرج عن اطار العودة الى الأضواء، وحشد لفريق الكرة كل ما يلزم، من كادر تدريبي ولاعبي تعزيز، فكان من الطبيعي ان يمسك، منذ بدء المنافسات، بصولجان القيادة، وظل متشبثاً بهذا المكتسب الرفيع حتى موعد كتابة هذه السطور.
فريق الامعري، أضحى الان قاب قوسين او ادنى من العودة الى حيث يهوى ويعشق، والمقصود هنا دوري المحترفين، الذي كان في يوم ما أحد فرسانه.
أمام "الأخضر" الان محطتان من اصل خمس، إذا نجح في اجتيازهما، فانه سيعود الى حيث مكانه الطبيعي، الذي يليق به كفريق يسير على طريق الكبار، خصوصاً وانه يمتلك مقومات هذه الصفة، فمركز الامعري أصبح نموذجاً يُحتذى في الاعتماد على الذات، خصوصاً وان لديه مرافق تُدر عليه مدخولات لا بأس بها، بوجود مسبح ومركز للياقة البدنية، يلبيان رغبات كافة قطاعات البيئة المحيطة، رجالاً ونساءً واطفالاً.
المطلوب من الامعري ان يفوز في لقاءين، فقط، كي ينضم الى قافلة المحترفين.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :