غسان البلعاوي والحظ المُعاند!

كتب محمود السقا- رام الله

الشيء الذي احترامه في غسان البلعاوي صراحته المتناهية، ومواقفه الثابتة، وقراراته الحاسمة.
أعرف غسان البلعاوي، منذ كنت مُقيما في العاصمة الاردنية، عمان، عندما بدأ مشواره الاحترافي الاول في نادي الوحدات، كان يحظى بشعبية جارفة لدى جماهير "الأخضر"، وكان انصار الفريق من رجال الاعمال والمُتنفذين، وأصحاب الرساميل، يدأبون على دعوته على طعام غدائهم في مطعم القدس الشهير، وهم في قمة فرحهم وانشراحهم.
أذكر ان ابن خالي، فؤاد دوابشة، وكان مُدرساً في مدينة الزرقاء، قبل ان يتقاعد، كان يتغنى بالبلعاوي، فيقول: أرى فلسطين، من خلال عيون البلعاوي.
غسان البلعاوي، سارع بالامس الى تقديم استقالته من تدريب فريق غزة الرياضي قبل اسدال ستائر الدوري بثلاث مراحل.
المبرر، الذي ساقه البلعاوي كي يُسوغ خطوته، التي أقدم عليها لا تخرج عن اطار تراكم خسارات فريق الكرة لدرجة انها وصلت الى ست هزائم في اياب الدوري، ولم يجمع سوى اربع نقاط فحسب، من فوز وتعادل، علماً ان غزة الرياضي، حقق نتائج لامعة في ذهاب الدوري، فقد تبوأ المركز الثاني على اللائحة.
لست هنا، بصدد الاستفسار عن انعطافة الفريق من النقيض الى النقيض، وتحديداً في الشق المتعلق بالنتائج، كيف كانت؟ وكيف اضحت؟ وهل هذا الواقع يصب في ميزان مهنية البلعاوي، خصوصاً انه نأى بالفريق عن الهبوط مثلما حدث في الموسم الفائت، حينما كان يُصارع، ام يُحسب عليه، بسبب عدم ثبات النتائج وانهيارها مرة واحدة.
هل نستطيع القول: ان غسان البلعاوي اللاعب، الذي كان موهوباً غير محظوظ البتة في عالم التدريب؟

المصدر : بال سبورت
التاريخ :