انتفاضة الدقائق الثلاث!

كتب محمود السقا- رام الله

في غمرة احتفالات ابناء مركز طولكرم لمناسبة صعودهم، المثير، لمصادف دوري المحترفين، فإن احداً لم ينس، ولم يقفز عن عارف عوفة الملقب بـ "مهندس الكرة الفلسطينية"، لقد كان حاضراً في ذاكرة فريق المركز، والقائمين عليه من مدربين واداريين ولاعبين.
ما اعظم الوفاء، وما اروع كل مَنْ يغرس بذرته ويرويها كي تنمو وتكبر، حتى تصبح شجرة وارفة الظلال.
أغبط كل مَنْ ينزع باتجاه تعظيم شان الوفاء والانتماء، واقدر واحترم كل من يُرسخ هاتان القيمتان في نفوس الناشئة.
تاريخ عارف عوفة التليد والمتجذر في نفوس الاجيال، التي جاءت من بعده لم تدفعهم لنسيانه والقفز عنه، وكأنه اصبح جزءاً من الماضي، ويعيش على هامشه او في ظلاله الرمادية.
مبروك لاسرة مركز طولكرم التأهل، ومبروك، ايضاً، لأهالي المخيم عودة زعيمهم الكرمي الى حيث دوري الأضواء، لقد انجز ابناء المركز التأهل وهم الذين كانوا اقرب للبقاء في دوري الدرجة الاولى، أتعرفون ما السبب، او حتى جملة الأسباب؟
اليكم أبرز الاسباب: لم يسمح لاعبو المركز لليأس والقنوط ان يتسللا الى نفوسهم ودواخلهم، وهم الذين كانوا مُتخلفين بهدف، ومنافسهم العتيد، أبناء القدس، يحتاج، فقط، الى تعادل كفيل بنقله لمصاف الكبار.
أبناء عارف عوفه، قرروا ان يُشعلوا ما يشبه الانتفاضة، فتخلوا عن الحذر، الذي مارسوه، من دون مبرر، في الشوط الاول، وتحرروا من اماكنهم، وكثفوا من طلعاتهم عبر كافة المحاور، فكان ان غنموا ركلة جزاء، وبعدها بدقيقتين، فقط، كان معن جمال يُشعل قناديل الفرح، من خلال قذيفة هائلة اطلقها، استقرت في الشباك معلنة عن انتصار الارادة والعزيمة والاصرار، وهذا درس بليغ من المهم الاخذ بتداعياته ومخرجاته.. مبروك، لنا عودة إن شاء الله.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :