من البيرة إلى غزة

كتب محمود السقا- رام الله

في كل لحظة، وفي كل حين، وفي أية مناسبة، تؤكد أسرة الحركتين: الشبابية والرياضة، وكل ما يتفرع عنهما انهما على قلب رجل واحد، فوحدة هذين القطاعين، المهمين والحيويين ليست عبارة عن أقوال، تتردد في الخطب والمناسبات وفي الحشود بل إنها نهج وسلوك وممارسة، تتجلى فصولها على ارض الواقع في كل زمان ومكان.
مشاهد كثيرة بإمكان المتابع والمراقب أن يرصدها كي يدعم أقواله، لكنني أكتفي بالمبادرة، التي نزع باتجاهها أبناء فريق مؤسسة البيرة، أبناء عزام إسماعيل، وهم يتأهبون للعب أمام فريق هلال القدس، ضمن منافسات دوري الوطنية موبايل للمحترفين.
كانت غزة وأبناء شعبنا الأبي والمِقدام حاضرين في قلب ملعب ماجد اسعد، من خلال لافتة كتب عليها: "من البيرة لغزة، انتم رمز الفخر والعزة". المجد والخلود لشهداء قطاعي غزة البررة، ولكل مَنْ قدم دمه وروحه على مذبح الحرية، من اجل أن تتحرر فلسطين، وتكسر أصفاد وأغلال الاحتلال البائس، الذي يُكبلها، ولكن هيهات أن ينال من عزائم أبنائها الغُر الميامين.
هؤلاء هم شباب فلسطين، وهذه هي رسالة قطاعي: الشباب والرياضة، والتي تنهض على المحبة والاحترام المتبادل، وبناء جسور راسخة وقوية ومكينة بين الشباب والرياضيين.
الفعل النضالي، الذي يُجسده أهلنا في غزة هاشم موضع فخر وزهو للشباب الفلسطيني، وهو يتلقى بصدوره العارية رصاص القناصة المتسلحين بالحقد حتى أسنانهم.
تحية إكبار وإعزاز للأسرة الرياضية الفلسطينية، على مبادراتها المتواترة، والتي تحمل في ثناياها أسمى واجلّ واعظم معاني الوفاء والانتماء والتضامن.
كل التقدير والمحبة الخالصة لفريق مؤسسة شباب البيرة، الذي ضرب أروع الأمثلة وأرقاها في تمتين عرى الوحدة الوطنية الرياضية.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :