التاريخ يشفع لغزة الرياضي

كتب محمود السقا- رام الله

أحداث كثيرة، تستحق التعليق وابداء الرأي بشأنها، ويقف في مقدمتها زيارة رئيس اتحاد الكرة الاسيوي الشيخ سلمان بن ابراهيم لفلسطين، المقررة ان تبدأ اعتباراً من يوم غد الاثنين، وتستمر على مدار يومين، بيد ان قرار المحكمة الابتدائية في غزة والقاضي باخلاء نادي غزة الرياضي من المبنى، الذي يشغله، على مدار ثمانية عقود، وتسليمه للمالكين، فرض نفسه، واستحق ان نُكرس له هذه الوقفة راجين وداعين ان تجد الصدى المناسب.
أسجل بداية، ومن منطلق قناعاتي الشخصية احترامي للقضاء، والتزامي بكل ما يصدر عنه من قرارات، لكن عندما يتعلق الامر بناد عريق وله جذور ضاربة في عُمق تاريخ الحركة الرياضية الفلسطينية مثل غزة الرياضي، الذي حافظ، على مدار ثمانين عاماً، على المبنى، وعلى الارض التابعة له من اطماع الطامعين، والمقصود هنا الاحتلال الاسرائيلي، فان ذلك يستوجب وقفة تأمل وإعادة نظر من جانب القضاء، بحيث يُحتم على القائمين على المحكمة ان يأخذوا هذا المُعطى بنظر الاعتبار.
ادارة نادي غزة الرياضي، وعلى لسان فاروق الافرنجي، انحازت الى لغة المنطق والإنصاف، فرئيس النادي لا يُنكر، أبداً، حق المالكين في الارض والمبنى، لكنه، كما سائر اعضاء مجلس الادارة، يطالبون بحلول ناجعة ومُرضية، على نحو ابقاء المبنى في متناول النادي، واسترجاع الارض لأصحابها، وعندما يعرضون حلاً مناسباً وبناءً على هذا النحو، فلأنهم يريدون الإبقاء على تاريخ النادي، كأقدم مؤسسة رياضية في الوطن الفلسطيني.
ستبقى ثقتي كبيرة بالقضاء الفلسطيني، وبشريحة العقلاء، وحبذا لو يتفضلوا، مشكورين، بالمسارعة الى محاصرة هذا الموضوع المؤرق، فعلاً، خصوصاً من جانب انصار عميد الاندية الفلسطينية، من خلال ايجاد المخارج المناسبة، فالنادي كما المدرسة والجامعة له رسالة عظيمة القيمة والشان والمنزلة
المصدر : بال سبورت
التاريخ :