جبان ورعديد وبائس..!

كتب محمود السقا- رام الله

بين عشية وضحاها، تحول ميسي الى رجل جبان ورعديد وبائس وعديم الوفاء، هذا السلوك الغريب العجيب، هو الذي يتردد ويتداول، حالياً، في وسائل الاعلام الإسرائيلية، وعلى وجه الخصوص، اعلام غُلاة اليمين المتطرف، وفي مقدمتهم وزيرة الثقافة والرياضة ريغيف، بسبب الدور المؤثر، الذي لعبه ميسي في الغاء اللقاء، الذي كان مقرراً اقامته في القدس المحتلة بين منتخبي: الارجنتين وإسرائيل.
الانصاف والدقة والأمانة، يُحتم علينا ان نضع في متناول القراء كل مَنْ سار على نهج ميسي وهم: المدير الفني لمنتخب الارجنتين، سامباولي، ومنذ الأساس كان له موقف ثابت بعدم اجراء اللقاء لاعتبارات كثيرة، لعل ابرزها: الجانب الفني، فهناك فوارق شاسعة بين مستويي: الارجنتين وإسرائيل.
وهناك، ايضاً، المهاجم "هيجواين" والمدافع المخضرم "ماسكيرانو"، هؤلاء كانوا حاسمين، منذ الأساس، فهم مع القفز عن اللعب في دولة الاحتلال، وقد جهروا بمواقفهم، لكن نيران قادة الدولة العبرية، استهدفت ميسي فحسب، من خلال نعته بأقذع الأوصاف.
لقد نسيت ريغيف انها كانت تُمني النفس، من اجل ان تُصافح ميسي، جنباً الى جنب مع رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي يشاطر ريغيف في يمينيته وعنصريته وحقده الأسود تجاه الفلسطينيين.
حالة السُّعار، التي هيمنت على سلوك وتفكير قادة الاحتلال، لدرجة دفعتهم الى محاولة النيل من ميسي لفظياً، جاءت بسبب ما سوف يترتب على الغاء اللقاء من تداعيات، ويصطف في مقدمتها التشجيع على المزيد من المقاطعة لدولة الاحتلال، مقابل اتساع رقعة المؤيدين للفلسطينيين، عدا عن ان عدم إقامة اللقاء، تعتبر هزيمة سياسية لإسرائيل.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :