وداعاً عزت حمزة

كتب محمود السقا- رام الله

خطف الموت، الذي لا راد له، المدرب والمحاضر الاسيوي، عزت حمزة، وهو اسم مرموق في عالم الكرة الاردنية، وقد ارتبط اسمه بنادي الوحدات، اكان على الصعيد التدريبي، او الاداري، فقد خاض آخر انتخابات في نادي الوحدات لكن الحظ لم يحالفه.
عزت حمزة، حفر اسمه في سجلات الكرة الاردنية، من خلال عصاميته، واصراره على ان يكون شيئاً مذكوراً في عالم التدريب، خصوصاً وانه اعتزل اللعب مبكراً وهو في سن الخامسة والعشرين، بسبب اصابة فادحة ألمت به، وحالت دون ان يستكمل مسيرته كلاعب، ولأنه لم يطق الابتعاد عن الكرة، فقد اتجه الى حيث عالم التدريب، واختار بريطانيا كمحطة انطلاق فنهل من خبرات مدارسها التدريبية، وتكللت مسيرته بالنجاح، من خلال الحصول على شهادة تدريب ممهورة من اتحاد الكرة الانكليزي، لينطلق بعدها الى فضاءات اوسع وأرحب، فكان ان التحق بدورات تدريبية عبارة عن معايشة في أشهر الفرق البرازيلية، وعلى وجه الخصوص في فريق فلامنجو.
الراحل سبق وان تبوأ العديد من المواقع في عالم التدريب، سواء على مستوى المنتخبات او الفرق الاردنية، وقاد منتخب الكرة الفلسطيني، ولم يبخل في سكب خبراته وامكانياته، من اجل تفعيل وتطوير شان الكرة الفلسطينية.
ما يميز عزت حمزة انه من النوع، الذي يفرض حضوره واحترامه على محيطه، معتمداً على كفاءته وخبراته وغزارة علمه في عالم التدريب، وكان من الطبيعي ان يقتحم عالم التحليل، وكثيراً ما شاهدناه على اكثر من شاشة عربية مشهورة.
لقد فجعنا بخبر رحيل عزت حمزة، كأسرة كروية فلسطينية، لكن أحبتنا واهلنا في المدينة المقدسة كانوا الاكثر حزناً والماً على وقع خبر الرحيل، لأن عزت حمزة أصبح جزءاً اصيلاً من شخصية القدس، من خلال عدم تردده في تلبية دعوات ابناء المدينة لا سيما المهتمين بشؤون وشجون الكرة، وكثيراً ما كنا نشاهده يأتي على رأس الوفود الاردنية المشاركة في بطولة القدس الدولية
 
المصدر : بال سبورت
التاريخ :