مدرب الكرة المحلي

كتب محمود السقا- رام الله

انتهى المونديال الروسي، الممتع والشيق، ولم ينته الحديث عنه، أكان في وسائل الاعلام المختلفة، ام بين المدربين والمهتمين بشؤون وشجون الكرة.
دروس وعِبر افرزها المونديال، وأفردت لها وسائل الاعلام مساحات واسعة، وعادة ما تحظى الظواهر الجديدة بنصيب الأسد في المعالجات.
من بين الظواهر، التي حظيت بالمتابعة والمواكبة والاضاءة ظاهرة اتساع نطاق الكرات الثابتة ومدى تأثيرها، وكيف انها كانت سيدة الموقف في المونديال، وكيف انها فرضت حضورها وسطوتها، خصوصاً لجهة حسم لقاءات كبرى ومصيرية؟
الكرات الثابتة عملية سهلة وبسيطة، ولا تحتاج سوى اتقان "التكنيك" الخاص بها، وفي تقديري ان التدريب الدائم والمستمر عليها يختصر المسافات الشاسعة في عملية الاتقان بنجاح، وهذا ما يقع على كاهل المدربين.
اتساءل، هنا، لماذا لا يُركز مدربونا المحليون على الكرات الثابتة، ويشرعون في تدريب مَنْ يستانسون بهم دقة وقوة التنفيذ.
اتقان اللاعب المحلي تنفيذ الركلات الثابتة، يترتب عليه اشياء ايجابية كثيرة، يصطف في مقدمتها التغلب على حالة العقم الهجومي، وهي ظاهرة مزعجة ومُقلقة، نظراً لغياب المهاجمين الموهوبين، وإذا وُجدوا، فانهم معدودون على اصابع اليد الواحدة.
الوجه الآخر لاتقان الكرات الثابتة انها تحدّ من ارتكاب الاخطاء امام بوابات المرمى، او على مشارف صندوق الجزاء، وهذا امر في غاية الاهمية، فعدم ارتكاب الاخطاء في مناطق متاخمة لحدود المرمى إنما يُشجع على ذيوع وشيوع مبدأ اللعب النظيف، وهذا ما نطمح بالوصول اليه.
اتقان مهارات تنفيذ الكرات الثابتة، ستكون موضع فائدة ليس فقط للفرق النادوية، بل تمتد اثارها وتداعياتها لتصل الى المنتخبات الوطنية، وهذا هو الأهم.
أثق، تماماً، بقدرة المدرب المحلي على التعاطي مع الكرات الثابتة، وإذا تعذر ذلك فلا ضير من استقطاب مدربين خبراء، من اجل قيادة دورات تدريبية على هذا الصعيد.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :