نترقب يوم السبت

كتب محمود السقا- رام الله

في الوقت الذي تغصّ ملاعب الكرة في الغرب الاوروبي وحتى الاميركي، الذي يُفضل الكرة الاميركية، فان ملاعب الكرة العربية، ومن ضمنها فلسطين، تعاني من عزوف جماهيري واضح ولافت.
العزوف الجماهيري ظاهرة مُقلقة، تستدعي التحرك السريع، لأن رياضة من دون جماهير بالضبط كوجبة طعام دسمة من دون ملح.
الجماهير وحدها هي التي ترفع من شان الحركة الرياضية، وهي التي تدفع بالشركات والمؤسسات الى تقديم الدعم والرعاية السخية، لأن ما يهم الشركات الترويج، من اجل الوصول الى اكبر قدر من الجماهير، وهل هناك ما هو افضل من وهج الملاعب والميادين، خصوصاً إذا كانت تحظى بالاقبال الشعبي والجماهيري.
الشعب الفلسطيني، يعشق الرياضة، لأنه يجد ضالته فيها، فهو يُعاني من ضغوطات لا حصر لها، بسبب بؤس وممارسات الاحتلال، وفي تقديري ان افضل مكان يُفرغ فيه شحنات الضغوط الهائلة والمكبوتة، التي يرزح تحت وطأتها لا تخرج عن اطار مدرجات الملاعب فيشجع مَنْ يرغب ويُحب، من دون اية مؤثرات، أكانت سياسية ام حزبية.
اعادة الجماهير للملاعب مهمة وطنية كُبرى، وهدف استراتيجي عظيم الشان والقيمة والمنزلة، ومن الضروري ان يتبوأ قمة اولوياتنا.
بطولة دوري المحترفين على الأبواب، وأرى ان التفكير باجتراح آليات جديدة، وهي بالمناسبة بالمتناول، من الأهمية بمكان لاجتذاب الجماهير.
المنتخبات الوطنية من اهم المعايير، التي يمكن القياس ما إذا كانت الجماهير ماضية في عزوفها، أم لا؟ لأنها تحمل رسائل أشمل واوسع من الفرق النادوية، فهي تتفيأ ظلال العلم، وتلعب باسم الوطن الفلسطيني.
نحن على بُعد ايام من لقاء "الفدائي الكبير" مع العراق، كل ما اتمناه ان يمتلىء استاد الشهيد فيصل الحسيني بالجماهير، نُصرة لفلسطين ولرموزها الوطنية، وتاكيداً على ان الرياضة، باتت اهم وأفعل وسيلة للترويج للوطن.

المصدر : بال سبورت
التاريخ :